الله ذو بكة صنعتها ( 1 ) يوم خلقت السماوات والأرض ، ويوم خلقت الشمس والقمر
وحففتها بسبعة أملاك حفا ( 2 ) مبارك لأهلها في الماء واللبن ، يأتيها رزقها من سبل
من أعلاها وأسفلها والثنية " ( 3 ) .
2312 - وروي أنه وجد في حجر آخر مكتوب : " هذا بيت الله الحرام
بمكة ، تكفل الله عز وجل برزق أهله من ثلاثة سبل ، مبارك لأهله في اللحم
والماء " .
2313 - وروي عن أبي حمزة الثمالي قال : " قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام :
أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أما أفضل البقاع
ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح عليه السلام في قومه - ألف سنة إلا
خمسين عاما - يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله عز وجل بغير
ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا " . ( 4 )
2314 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : " إن الله تبارك وتعالى حرم
مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لاحد قبلي
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " خلقتها " . وفى الكافي في الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا
قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه : أنا الله ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض
ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا " وفى طرق العامة " أملاك حنفاء " .
( 2 ) أي يحفظونها من الأشرار ، وهذه أيضا من آياتها مع كثرة الكفرة المعاندين
وفى بعض النسخ " مباركا " والبركة بمعنى الزيادة الصورية والمعنوية .
( 3 ) فمن طريق الطائف من التمر وسائر الثمار ، ومن العراق ونجد من أصناف النعم ،
ومن طريق الثنية العقبة طريق المدينة المشرفة والشام ومصر من التمر والأرز والحنطة
وغيرها كما هو المشاهد أنها أكثر بلاد الله نعما وفوائد ، وهذه أيضا من آياتها . ( م ت )
( 4 ) يدل على أفضلية الحطيم للعبادة وعلى أن الايمان شرط في جميع العبادات كما
هو مذهبنا معاشر الامامية . ( م ت )