السيل قد ذهب بالمقام ، قال : ( 1 ) إن الله عز وجل قد جعله علما لم يكن ليذهب به ،
فاستقروا " .
وكان ( 2 ) موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت فلم يزل
هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي
صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن ولي
عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام فقال له رجل ( 3 ) : أنا قد
كنت أخذت مقداره بنسع ( 4 ) فهو عندي ، فقال : ائتني به ، فأتاه فقاسه ثم رده إلى ذلك
المكان .
2309 - وروي أنه " قتل الحسين بن علي عليهما السلام ولأبي جعفر عليه السلام أربع
سنين " ( 5 ) .
2310 - وروي " أن الكعبة شكت إلى الله عز وجل في الفترة بين عيسى
ومحمد صلوات الله عليهما فقالت : يا رب مالي قل زواري ، مالي قل عوادي ؟ فأوحى الله
جل جلاله إليها أني منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك ( 6 ) كما تحن
الانعام إلى أولادها ويزفون إليك ( 7 ) كما تزف النسوان إلى أزواجها - يعني أمة محمد
صلى الله عليه وآله " .
2311 - وروى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وجد في حجر : إني أنا
هامش
( 1 ) الشراح تكلفوا في معناه وكأن فيه سقطا وفى الكافي " قال : ناد أن الله - الخ "
فحينئذ يستقيم المعنى بلا تكلف .
( 2 ) ظاهره من كلام أبى جعفر عليه السلام ويمكن أن يكون من زرارة ذكره بالمناسبة .
( 3 ) هو المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي سبط حارث بن المطلب وأمه أروى ،
راجع اتحاف الورى باخبار أم القرى حوادث سنة سبع عشرة وفى نسب الرجل جمهرة
أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص 164 .
( 4 ) النسع - بالكسر - : سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال
والقطعة منه نسعة وسمى نسعا لطوله .
( 5 ) ذكر ذلك للتوجه بسن أبى جعفر عليه السلام .
( 6 ) أي يشتاقون ، والحنين الشوق .
( 7 ) أي يجيئون إليك في نهاية الشوق .