ذي القعدة أنزل الله عز وجل الكعبة البيت الحرام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين
سنة ، وهو أول يوم أنزلت فيه الرحمة من السماء على آدم عليه السلام " .
2300 - وقال الرضا عليه السلام : " ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة دحيت
الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ( 1 ) " .
2301 - وسأل محمد بن عمران العجلي أبا عبد الله عليه السلام " أي شئ كان موضع
البيت حيث كان الماء في قول الله تعالى " وكان عرشه على الماء " ؟ قال : كانت مهاة
بيضاء - يعني درة - " .
2302 - وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الله عز وجل أنزله
لآدم عليه السلام من الجنة وكان درة بيضاء ( 2 ) فرفعه الله تعالى إلى السماء وبقي أسه وهو
بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله عز
وجل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ببنيان البيت على القواعد " .
2303 - وفي رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عن
أبيه عليهما السلام قال : " كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء ( 3 ) تضئ كضوء الشمس
هامش
( 1 ) تقدم تحت رقم 1814 بزيادة عن الحسن بن علي الوشاء عنه عليه السلام .
( 2 ) في الكافي ج 4 ص 188 باسناده عن أبي خديجة قال : " ان الله عز وجل أنزل
الحجر لآدم عليه السلام من الجنة وكان بيت درة بيضاء فرفعه الله - الخبر " وقال المولى
المجلسي - رحمه الله - : والتغيير الذي من الصدوق هو التصريح دون الاضمار ويفهم منه أنه فهم أن
معنى الخبرين واحد والذي يظهر من الخبرين وباقي الاخبار أنه كان هنا ثلاثة أشياء : موضع
البيت حين كان عرشه على الماء وكان منيرا كاللؤلؤة ، والبيت الذي أنزله الله لآدم عليه السلام
وكان من ياقوتة حمراء في الصفاء كاللؤلؤة ، والظاهر أنه البيت المعمور لقوله عليه السلام
" يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك ، كما ورد في الأخبار المتواترة ان البيت المعمور في السماء
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ولا يرجعون إليه إلى يوم القيامة ، والحجر الأسود الذي
أنزله الله تعالى أيضا .
( 3 ) أي موضع أساس الكعبة ، والربوة - بفتح الراء وكسرها - : ما ارتفع من
الأرض .