ولم يعذب ماء زمزم لأنها بغت على المياه فأجرى الله عز وجل إليها عينا من
صبر ( 1 ) .
وإنما صار ماء زمزم يعذب في وقت دون وقت لأنه يجري إليها عين من تحت
الحجر فإذا غلبت ماء العين عذب ماء زمزم ( 2 ) .
وإنما سمي الصفا صفا لان المصطفى آدم عليه السلام هبط عليه فقطع للجبل اسم
من اسم آدم عليه السلام لقول الله عز وجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وهبطت حوا
على المروة فسميت المروة لأن المرأة هبطت عليه فقطع للجبل اسم من اسم المرأة ( 3 ) .
2122 - و " حرم المسجد لعلة الكعبة ، وحرم الحرم لعلة المسجد ، ووجب
الاحرام لعلة الحرم " ( 4 ) .
2123 - و " إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل
المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا " ( 5 ) .
وإنما جعلت التلبية لان الله عز وجل لما قال لإبراهيم عليه السلام : " وأذن في
الناس بالحج يأتوك رجالا " فنادى فأجيب من كل فج يلبون ( 6 ) .
هامش
( 1 ) روى البرقي في المحاسن ص 573 باسناده عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " كانت زمزم
أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد ، وكانت سائحة فبغت على المياه فأغارها الله وأجرت
عليها عينا من صبر " ورواه المصنف في العلل ص 415 .
( 2 ) في العلل ص 415 والمحاسن باسنادهما عن علي بن عقبة عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " ذكر ماء زمزم فقال : يجرى إليها عن تحت الحجر ، فإذا غلب ماء العين
عذب ماء زمزم " .
( 3 ) لما رواه الكليني ج 4 ص 192 في حديث ضعيف والمؤلف في العلل ص 432 .
( 4 ) هذا الكلام بلفظه خبر مسند رواه في العلل ص 415 .
( 5 ) هذا الكلام أيضا خبر بلفظه مروى مسندا في العلل وتقدم في المسجد الأول تحت
رقم 844 مرسلا عن الصادق ( ع ) ورواه الشيخ بسند فيه ارسال .
( 6 ) كما في رواية الحلبي المروية في الكافي ج 4 ص 335 باب التلبية ، ورواه
المصنف في العلل . والفج هو الطريق الواسع بين الجبلين .