إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة لذلك ( 1 ) .
وسميت المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ( 2 ) .
2126 - و " سميت منى منى لان جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام فقال
له : تمن يا إبراهيم وكانت تسمى منى فسماها الناس منى " ( 3 ) .
2127 - وروي أنها " سميت منى لان إبراهيم عليه السلام تمنى هناك أن يجعل
الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له " ( 4 ) .
2128 - و " سمي الخيف خيفا لأنه مرتفع عن الوادي ، وكل ما ارتفع عن
الوادي سمي خيفا " ( 5 ) .
2129 - وإنما صير الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم " لان الكعبة بيت الله
والحرم حجابه والمشعر بابه ، فلما قصده الزائرون أوقفهم بالباب يتضرعون حتى
أذن لهم بالدخول ، ثم أوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة ، فلما نظر إلى طول تضرعهم
أمرهم بتقرب قربانهم ، فلما قربوا وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت
لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة " ( 6 ) .
وإنما كره الصيام في أيام التشريق " لان القوم زوار الله عز وجل فهم في
هامش
( 1 ) روى في العلل من حديث معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) في حديث إبراهيم ( ع )
" ان جبرئيل انتهى به إلى الموقف فأقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به ، فقال : يا إبراهيم
ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة " .
( 2 ) رواه في العلل من رسالة أبيه ، وجاء في فقه الرضا عليه السلام مثله .
( 3 ) رواه في العلل من حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) رواه في العلل مسندا عن محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا ( ع ) وكذا في
العيون ج 2 ص 90 قاله في جواب مسائل ابن سنان .
( 5 ) رواه في العلل من حديث معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام .
( 6 ) رواه في العلل من حديث محمد بن الحسن الهمداني عن ذي النون المصري ،
وفى الكافي ج 4 ص 224 نحوه مرفوعا عن أمير المؤمنين عليه السلام .