والكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها وروي أنه ينادى على
الحجر : ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه ( 1 ) .
2120 - و " إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة
فيدخلها فانصدعت " ( 2 ) .
2121 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " سواء العاكف فيه
والباد " فقال : لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب لان للحاج أن ينزلوا
معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، فإن أول من جعل لدور
مكة أبوابا معاوية " .
ويكره المقام بمكة لان رسول الله صلى الله عليه وآله اخرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه
حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 242 باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال : ان أبى
أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له : قوم الجارية أو بعها ، ثم مر مناديا يقوم على
الحجر فينادى : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه فليأت فلان بن
فلان ، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية " . ونحوه في العلل وقرب الإسناد
وبمضمونه أخبار أخر رواه في الكافي ج 4 باب ما يهدى إلى الكعبة وفى العلل عن ابن الوليد
عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن علي ( ع ) : قال : " لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة
شيئا لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين " .
( 2 ) روى المؤلف باسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن الصادق ( ع ) في العلل قال :
" إنما هدمت - الخ " والغرض أن قريش لم يتعمدوا خرابها بل انصدعت وانشقت بسب السيل
فهدموها وبنوها من رأس .
( 3 ) راجع الكافي ج 4 ص 230 .