2101 - وفي رواية السكوني باسناده ( 1 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعتكاف عشر
في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين " .
2102 - وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال : " سألت
أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع ؟ قال : إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر " ( 2 ) .
وقد روي أنه إن جامع بالليل فعليه كفارة واحدة ، وإن جامع بالنهار فعليه
كفارتان ، روى ذلك :
2103 - محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه الكفارة ، قال :
قلت : فإن وطئها نهارا قال : عليه كفارتان " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعنى عن الصادق عن آبائه عليهم السلام .
( 2 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : اعلم أنه لا ريب في فساد الاعتكاف بكل ما يفسد
الصوم وذهب المفيد والمرتضى - رضي الله عنهما - إلى وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف
الواجب ، وقال في المعتبر : لا أعرف مستندهما ، وذهب الشيخ وأكثر المتأخرين إلى اختصاص
الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات وإن كان يفسد به الصوم ويجب به القضاء فيما قطع
به الأصحاب ، وهو أقوى ، ثم إن هذه الرواية وغيرها تدل بظواهرها على عدم الفرق في
الاعتكاف بين الواجب والمندوب ولا في الواجب بين المطلق والمعين وبمضمونها أفتى الشيخان
وقال في المعتبر : ولو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف الواجب كان أليق بمذهبهما ، لكن
لا يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه ، ثم إن
هذا الخبر يدل على أن كفارة الاعتكاف مرتبة خلافا للأكثر الا أن يقال . التشبيه في أصل
الخصال ولا ريب أن العمل بالترتيب أحوط .
( 3 ) لا خلاف في وجوب تعداد الكفارة للمعتكف إذا جامع في نهار شهر رمضان إحداهما
للاعتكاف والأخرى لصوم شهر رمضان ويدل عليه هذا الحديث ، ونقل عن السيد المرتضى
- رحمه الله - أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا والواحدة إذا جامع
ليلا واستقرب الشهيد ( ره ) في الدروس هذا الاطلاق ، وقال العلامة - قدس سره - في التذكرة :
الظاهر أن مراد السيد رمضان . والخبر رواه الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي بسند
ضعيف كما هنا لكن ينجبر بعمل الأصحاب ويؤيده أصل عدم تداخل الكفارتين الثابتتين
بالاخبار .