قدومه من المسجد الذي هي فيه فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت
من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على
المظاهر " ( 1 ) .
2095 - وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف
إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " ( 2 ) .
2096 - وروى أبو أيوب ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا
اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن يفسخ اعتكافه ، وإن أقام
يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام " ( 3 ) .
2097 - وروى أبو أيوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المعتكف
لا يشم الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ولا يبيع ، قال : ومن
اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أخرى وإن شاء خرج
من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) صحيح ويدل أولا على أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ولا خلاف فيه ، واختلفوا في
دخول الليالي والمشهور دخول الليلتين المتوسطتين ، وثانيا على مشروعية الاشتراط فيه وهو
مقطوع به أيضا ، وثالثا على أن كفارة ترك الاعتكاف كفارة الظهار ، واختلفوا فيه والأكثر
على التخيير ، ولابد أن يحمل الخبر على مضى اليومين أو على النذر .
( 2 ) السند صحيح وتقدم الكلام فيه .
( 3 ) السند صحيح ، ويدل على أنه لا يجب الاعتكاف المستحب بالدخول فيه وانه يجب
اتمامه ثلاثة بعد مضى يومين ، واختلف الأصحاب فيه فقال السيد وابن إدريس : لا يجب أصلا
بل له الرجوع فيه متى شاء ، وتبعهما جماعة ، وقال الشيخ في المبسوط وأبو الصلاح : يجب
بالدخول فيه كالحج ، وقال ابن الجنيد وابن البراج وجمع من المتأخرين : لا يجب الا أن
يمضى يومان فيجب الثالث وهو أقوى ، وذهب الشهيد في الدروس وجماعة إلى وجوب الثالث .
( المرآة )