إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، قال : قد تم صومه ولا يقضيه " ( 1 ) .
1902 - وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " وقت
المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك ،
وتكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا " .
وكذلك روى زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وبهذه الاخبار أفتي ، ولا أفتي بالخبر الذي أوجب عليه القضاء لأنه رواية
سماعة بن مهران وكان واقفيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال في المدارك ص 275 : لا خلاف بين علمائنا ظاهرا في جواز الافطار عند
ظن الغروب إذا لم يكن للظان طريق إلى العلم ، وإنما اختلفوا في وجوب القضاء وعدمه إذا
انكشف فساد الظن ، فذهب الشيخ في جملة من كتبه وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه
وجمع من الأصحاب إلى أنه غير واجب ، وقال المفيد وأبو الصلاح بالوجوب واختاره المحقق
في المعتبر والمعتمد الأول ، ثم تمسك - رحمه الله - لمختاره بالروايات الآتية .
( 2 ) في التهذيب ج 1 ص 428 عن أبي جميلة عن الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام
نحو حديث أبي الصباح الكناني المتقدم .
( 2 ) في الكافي ج 4 ص 100 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن عثمان
ابن عيسى عن سماعة قال : " سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب
الشمس فظنوا أنه ليل فأفطروا ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر
صيام ذلك اليوم ، ان الله عز وجل يقول : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " فمن أكل قبل أن
يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا " ورواه العياشي عن أبي بصير في التفسير ج 1
ص 82 فالطريق غير منحصر بسماعة . وفى الكافي أيضا عن أبي بصير وسماعة . وعلى أي حال نوقش
في السند لاشتماله على محمد بن عيسى عن يونس وباشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف
وقول المصنف " لأنه رواية سماعة " يعنى من متفرداته أو المراد لا أعمل به عند التعارض والا فهو يروى عنه كثيرا ، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا وتوفيقا بين الأدلة .