باب
* ( الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم ) *
1903 - قال الصادق عليه السلام : " الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على
قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه
الجوع أو العطش أفطر " ( 1 ) .
1904 - وروى عنه إسماعيل بن مسلم أنه قال : " إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة
أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان " ( 2 ) .
1905 - وسأله سماعة " عن الصبي متى يصوم ؟ قال : إذا قوي على الصيام " .
1906 - وفي رواية معاوية بن وهب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ
الصبي بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، أو أربع عشرة سنة ( 3 ) ، فإن هو
صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته " .
1907 - وفي خبر آخر : " على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا
حاضت الصيام " ( 4 ) .
وهذه الأخبار كلها متفقة المعاني ، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين
إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام ، وكذلك المرأة إلى الحيض ،
ووجوب الصوم عليهما بعد الاحتلام والحيض ، وما قبل ذلك تأديب .
هامش
( 1 ) روى نحوه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام .
( 2 ) حمل على تأكد الاستحباب وكأن المراد أنه يجب على وليه تكليفه بالصوم .
( 3 ) العائد في " بينه " يرجع إلى الصبي ، يعنى وقت مؤاخذته بالصيام ووجوبه عليه
بلوغه خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإنما لم يعين أحدهما لاختلاف الصبيان في الحلم
والاحتلام وكان أحدهما أقله والاخر أكثره . ( الوافي )
( 4 ) أي الصيام الواجب الذي يعاقب بتركه . ورواه الشيخ ج 2 ص 444 من التهذيب
بزيادة من حديث أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام .