باب
* ( الصوم للرؤية والفطر للرؤية ) *
1908 - روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا رأيتم الهلال فصوموا
وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي والتظني ( 1 ) وليس الرؤية أن يقوم عشرة
نفر ينظرون فيقول واحد منهم : هو ذا [ هو ذا ] ، وينظر تسعة فلا يرونه ، ولكن إذا رآه
واحد رآه ألف " .
1909 - وروى الفضل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : " ليس على
أهل القبلة إلا الرؤية ، [ و ] ليس على المسلمين إلا الرؤية " ( 2 ) .
1910 - وفي رواية القاسم بن عروة ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : " الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد
ولا اثنان ولا خمسون " ( 3 ) .
1911 - وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين
عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ( 4 ) ، وإن لم تروا
هامش
( 1 ) في الصحاح التظني اعمال الظن ، وأصله التظنن أبدل إحدى النونات ياء .
( 2 ) الحصر إضافي بالنسبة إلى الجدول والحساب وأمثالها لا حقيقي فان الهلال يثبت
بعدلين ، ويمكن تصحيح كون الحصر حقيقيا بأن يكون المراد الحصر فيما ينتهى إلى
الرؤية وشهادة العدلين إنما يعتبر إذا استند إلى الرؤية لا إلى الجدول ومثله ، ويحتمل أن المراد
بالحصر أن الروية تكفى ولا تتوقف على الثبوت عند الحاكم على ما زعم بعض العامة فحينئذ
لا يكون المراد أنه لا يثبت بشئ آخر بل لا يتوقف على شئ آخر فتأمل . ( سلطان )
( 3 ) أي ليس المناط ذلك ولا يكفي مجرد رؤية هؤلاء ان لم يفد علما بالرؤية أو ظنا
متاخما للعلم حيث لم يكونوا عدولا .
( 4 ) قوله " أو شهد عليه عدل من المسلمين " استدل به على الاكتفاء بالعدل الواحد
وأجاب عنه العلامة - رحمه الله - في التذكرة بان لفظ العدل يصح اطلاقه على الواحد فما زاد
لأنه مصدر يطلق على القليل والكثير ( الشيخ محمد ) وقال سلطان العلماء : هذا مؤيد للمستدل
على كفاية الواحد إذ صحة الاطلاق على الواحد يكفيه فعلى من ادعى الاثنين اثبات الزائد
وكان مراد العلامة أن لنا دليلا على الزائد وهذا طريق الجمع - انتهى .
أقول : الخبر في التهذيب ج 1 ص 396 كما في المتن لكن رواه في الاستبصار ج 2
ص 64 وفيه " أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين " وعليه فلا مجال للاستدلال به للواحد .