امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال :
فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد
فأتي النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل ( 1 ) فيه خمسة عشرا صاعا من تمر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
خذها فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها ( 2 ) أهل بيت أحوج
إليه منا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك " ( 3 ) .
1886 - وفي رواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " إن المكتل الذي اتي
به النبي صلى الله عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر " ( 4 ) .
1887 - وروى إدريس بن هلال ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن رجل
أتى أهله في شهر رمضان ، قال : عليه عشرون صاعا من تمر ، فبذلك أمر النبي صلى الله عليه وآله
الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك " .
1888 - وروى محمد بن النعمان عنه عليه السلام أنه " سئل عن رجل أفطر يوما من
هامش
( 1 ) العذق - بالكسر - : عنقود التمر أو العنب ، والقنو من النخلة . والمكتل شبيه
الزنبيل تسع خمسة عشر صاعا .
( 2 ) اللابة : الحرة ، ولابتا المدينة حرتان تكتنفانها ، والحرة - بالفتح - والتشديد أرض
ذات أحجار سود .
( 3 ) استدل بهذا الخبر على وجوب الترتيب في الكفارة وحمل علل الاستحباب وإن كان
ظاهره الوجوب جمعا بينه وبين سائر الأخبار الظاهرة في التخيير .
( 4 ) يمكن تطبيق الروايتين بأن في رواية جميل انه كان في المكتل عشرون صاعا
وذلك لا يدل على أنه صلى الله عليه وآله أعطى الرجل مجموع العشرين فجاز أن يكون ( ص )
أعطى الرجل منها خمسة عشر صاعا وليس في الرواية الأولى أنه لم يكن في المكتل أزيد
من خمسة عشر صاعا لينافي ذلك ، وأما رواية إدريس الآتية فينبغي أن يحمل العشرون فيها
على الاستحباب ، ولعل الرجل الذي أمره النبي ( ص ) بالعشرين غير الرجل الذي أعطاه
خمسة عشر فيحمل الامر أيضا على الندب دون الوجوب وكذا الكلام في حديث محمد
ابن النعمان . ( مراد )
( 5 ) السند ضعيف لمكان محمد بن سنان في الطريق .