ولا يجوز للصائم أن يستعط ( 1 ) ولا بأس أن يصب الدواء في اذنه ( 2 ) ، ولا بأس أن يزق الفرخ ( 3 ) ويمضغ الخبز للرضيع من غير أن يبلع شيئا ( 4 ) ولا بأس بأن يشم
الطيب إلا المسحوق منه فإنه يصعد إلى دماغه ( 5 ) ، ولا بأس بأن يذوق الطباخ المرق وهو
صائم بلسانه من غير أن يبلعه ليعرف حلوه من حامضه ( 6 ) .
1870 - وروي عن منصور بن حازم أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل
يجعل النواة في فيه وهو صائم ؟ قال : لا ، قلت : فيجعل الخاتم ؟ قال : نعم " .
ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ولا قضاء عليه .
1871 - وروى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام " في الصائم
ينزع ضرسه ؟ قال : لا ، ولا يدمي فمه " ( 7 ) .
1872 - وروي عن الحسن بن راشد أنه قال : " كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام
هامش
( 1 ) كما في موثق ليث المرادي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم
ويصب في اذنه الدهن ؟ قال : لا بأس الا السعوط فإنه يكره " ويدل الخبر على كراهة صب الدواء
في الاذن والمشهور كراهة التعسط بما يتعدى إلى الحلق ونقل عن المفيد وسلار - رحمهما الله - أنهما
أوجبا به القضاء والكفارة ، واما السعوط بما لا يتعدى إلى الحلق فالمشهور أن تعمده يوجب القضاء
والكفارة ويمكن المناقشة بانتفاء ما يدل على كون مطلق الايصال إلى الجوف مفسدا . ( المرآة )
والسعوط ادخال الدواء في الانف .
( 2 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام المروية في الكافي ج 4 ص 110 .
( 3 ) زق الطائر فرخه : أطعمه بمنقاره .
( 4 ) كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
( ج 4 ص 114 ) والمشهور جواز مضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق المرق مطلقا .
( 5 ) لما تقدم في السعوط . والمشهور استحباب التطيب للصائم بأنواع الطيب وإنما
خصوا الكراهة بشم الرياحين خصوصا النرجس .
( 6 ) كما في صحيحة الحلبي التي أشرنا إليها سابقا .
( 7 ) الظاهر الكراهة خوفا من دخول الدم ، وقال الفاضل التفرشي : لعله محمول على
الاستحباب .