الثوب منه " ( 1 ) .
150 - وروي " أن المذي والوذي بمنزلة البصاق والمخاط ( 2 ) فلا يغسل منهما
الثوب ولا الإحليل وهي ( 3 ) أربعة أشياء : المني ، والمذي ، والوذي ، والودي .
فأما المني فهو الماء الغليظ الدافق الذي يوجب الغسل .
والمذي ما يخرج قبل المني والوذي ما يخرج بعد المني على أثره ، والودي
ما يخرج على أثر البول ، لا يجب في شئ من ذلك ( 4 ) الغسل ولا الوضوء ولا غسل ثوب
ولا غسل ما يصيب الجسد منه إلا المني .
151 - وسأل عبد الله بن بكير ( 5 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يلبس الثوب
هامش
( 1 ) قوله و " لا غسل ما - " بالإضافة . وفى بعض النسخ " ولا غسلا " بفتح الغين
مصدر والموصول مفعولة مفعوله . ( مراد )
( 2 ) البزاق والبصاق بضم الباء - : ألفاظ مترادفة وهو ماء الفم إذا خرج منه وهو ريق
ما دام فيه ، وفى الصحاح المخاط ما يسيل من الانف . ( مراد )
( 3 ) " هي " ضمير القصة وما بعدها مفسر لها " وأربعة أشياء " مبتدأ وقوله : " المنى والمذي
والوذي والودي بدل منها ، وقوله : " لا يجب شئ من ذلك " خبر له . وفى بعض النسخ " في
أربعة أشياء " .
( 4 ) قوله " شئ من ذلك " بدل من قوله " في أربعة أشياء " فهو متعلق بلا يجب
فيصير الكلام في قوة في شئ من أربعة أشياء لا يجب الغسل ولا الوضوء - الخ ، والترتيب
الطبيعي يقتضى تقديم الوضوء لان الغسل أكلم منه فيقال : لا يقدر على هذا وزير ولا أمير
ولو عكس اختل النظم ، لكن لما كان المذي أشبه بالمنى فتوهم ايجابه الغسل أقوى من توهم
ايجابه الوضوء فرفع توهم الأول أهم . وفى حاشية المحقق الشيخ على ( ره ) على الشرايع
المذي ماء لزج يخرج عقيب الملاعبة بعد انكسار الشهوة . والوذي بالمعجمة ما يخرج عقيب
الانزال والودي بالمهملة ماء أبيض غليظ عقيب البول ( مراد ) .
( 5 ) الطريق قوي .