وفيه الجنابة ( 1 ) فيعرق فيه ، فقال : إن الثوب لا يجنب الرجل " ( 2 ) .
152 - وفي خبر آخر أنه " لا يجنب الثوب الرجل ولا الرجل يجنب الثوب " .
153 - وسأل زيد الشحام أبا عبد الله عليه السلام " عن الثوب يكون فيه الجنابة ( 3 )
وتصيبني السماء حتى يبتل علي ، فقال : لا بأس به " .
وإذا نام الرجل على فراش قد أصابه مني فعرق فيه فلا بأس به ( 4 ) .
ومتى عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشف فيه إذا اغتسل ( 5 ) ، وإن كانت الجنابة
من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه ، وإذا عرقت
الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه .
154 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض نسائه : " ناوليني الخمرة ( 7 ) فقالت له :
أنا حائض ، فقال لها : أحيضك في يدك " .
هامش
( 1 ) الضمير راجع إلى الثوب ، يعنى رجل لبس ثوبا أصابه المنى فيعرق فيه .
( 2 ) ولعل مقصود السائل تحقيق حكم عرق الجنب فيكون معنى الكلام أن الرجل
يلبس ثوبا حصلت فيه الجنابة سابقا فيعرق فيه فقال عليه السلام : ان الثوب لا يجنب الرجل
أي الثوب الذي حصلت فيه الجنابة وقتا ما لا تأثير له في حال الرجل من تنجسه وغير ذلك بل هو
طاهر . وكذا القول في الخبر الآخر أي لا تأثير لجنابة لرجل في الثوب ولا الثوب الملبوس
حال الجنابة في الرجل لو لبسه بعد ذلك فعرق فيه ( سلطان ) .
( 3 ) في الطريق أبو جميلة وهو ضعيف ورواه الكليني بسند موثق كالصحيح . وكأنه
كناية عن إصابة المنى لكن يوجه بالوجه الذي ذكر في الحديث السابق . يعنى المراد الثوب
الذي كان يلبسه ويجامع فيه سابقا . وقد حمله بعضهم اما على كثرة ماء المطر بحيث يطهر
الثوب أو على التقية .
( 4 ) لان مجرد العرق لا يوجب التنجس الا إذا علم وصول النجاسة إليه .
( 5 ) يعنى لا مانع بالتنشف بالثوب الذي عرق فيه الجنب لأنه لا يتعدى الجنابة إلى الثوب
وأيضا عرق الجنب لا ينجس الثوب . وحمله الشيخ - رحمه الله - على ما كان من حرام .
( 6 ) يعنى لو كانت الجنابة من الحرام لا يجوز الصلاة فيه مطلقا أو حال كونه رطبا
بذلك العرق وذهب إلى كل جماعة .
( 7 ) الخمرة - بالضم - : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط .