فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف " ( 1 ) .
788 - وقال أبو بصير لأبي عبد الله عليه السلام : " ما يجزي الرجل من الثياب أن
يصلي فيه ؟ فقال : صلى الحسين بن علي صلوات الله عليهما في ثوب قد قلص عن نصف
ساقه وقارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي الخطاف ، وكان إذا ركع
سقط عن منكبيه ، وكلما سجد يناله عنقه فرده على منكبيه بيده فلم يزل ذلك
دأبه ودأبه مشتغلا به حتى انصرف " ( 2 ) .
789 - وروى الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : " صلت فاطمة عليها السلام في درع
وخمارها أعلى رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ( 3 ) .
790 - وروى زرارة عنه أنه قال له : " رجل يرى العقرب والأفعى والحية
وهو يصلي أيقتلها ؟ قال : نعم إن شاء فعل " .
791 - وسأل سليمان بن جعفر الجعفري ( 4 ) العبد الصالح موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) الخطاف - كرمان - : طائر أسود . أي بأن تجعله رداء وينبغي أن يجعل " بقدر "
حالا عن ضمير فيه ويجعل " ما يكون " خبراء عن المبتدأ ، أي أدنى ما يجزيك . ويجعل " على
منكبيك " حالا عن خبر " يكون " وهو مثل جناحي الخطاف ، فالمعنى أدنى ما يجزيك أن تصلى
فيه من الرداء حال كونه بمقدار يكون معه المصلى مرتديا ما يكون مثل جناحي الخطاف
حال كونه على منكبيك . ( مراد )
( 2 ) حاصل معنى الحديث أن رداء الحسين عليه السلام كان رقيقا كالتكة وكان طوله
قد تجاوز الركبة وارتفع عن نصف السقا ، فإذا ركع انتقل من منكبيه إلى عنقه قليلا ، وإذا
سجد انتقل إلى أعالي عنقه فكان يرده على منكبيه بيده . والظاهر أن ضمير دأبه الأول يرجع
إلى الرداء والثاني إليه عليه السلام . ( مراد )
وقلص الشئ يقلص قلوصا ارتفع . وقال سلطان العلماء : يدل الخبر على أن مثل هذا
الفعل ليس من الفعل الكثير الذي ينافي الصلاة .
( 3 ) الطريق صحيح ، ويفهم من الخبر وجوب مواراة الشعر والأذنين للمرأة
في الصلاة .
( 4 ) هو من أولاد جعفر الطيار ثقة جليل القدر والطريق إليه صحيح كما في ( صه ) .