يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قلت : وإن كان في غلافه ؟
قال : نعم ( 1 ) وعن الرجل يصلي وبين يديه تور فيه نضوح ( 2 ) قال : نعم ، قلت : يصلي
وبين يديه مجمرة شبه ( 3 ) قال : نعم ، قال : قلت : فإن كان فيها نار ؟ قال : لا يصلي حتى
ينحيها عن قبلته وعن الصلاة في ثوب يكون في علمه ( 4 ) مثال طير أو غير ذلك ؟
قال : لا . وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ؟ قال : لا تجوز
الصلاة فيه " ( 5 ) .
781 - وسأل حبيب بن المعلى ( 6 ) أبا عبد الله عليه السلام فقال له : " إني رجل كثير السهو
فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من مكان إلى مكان ؟ فقال : لا بأس به " .
782 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال له : " أيصلي الرجل وهو متلثم ؟
فقال : أما على الدابة فنعم ، وأما على الأرض فلا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قوله " نعم " يحتمل أن يكون تصديقا ليجوز ، فيفيد الجواز . وأن يكون تصديقا
لقول السائل " وإن كان في غلاف " فيفيد المنع لكن السياق يؤيد الأول فحكم المصحف المفتوح
بين يدي المصلى غير ما كان في غلافه فعلى أي حمل على الكراهة .
( 2 ) التور - بالفتح - اناء صغير يشرب فيه ، والنضوح : ضرب من الطيب .
( 3 ) الشبه - بفتحتين - ما يشبه الذهب بلونه من المعادن وهو أرفع من الصفر .
( 4 ) بفتح العين واللام . وفى بعض النسخ " في عمله " .
( 5 ) حمل على الكراهة .
( 6 ) الطريق صحيح كما في ( صه ) وهو ثقة ثقة .
( 7 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " أما على الدابة " كأنه من خوف العدو لان
فائدة اللثام دفعه بان لا يعرفه وأما على الأرض فضرره نادر - انتهى . وقال الفيض ( ره ) : لعل وجه
الفرق أن الراكب ربما يتلثم لئلا يدخل فاه الغبار فليزمه ذلك ، بخلاف الواقف على الأرض
- انتهى . واللثام - ككتاب ما على الفم من النقاب وحمل على اللثام الغير المانع من القراءة
وسيأتي عن الحلبي تحت رقم 823 قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يقرء الرجل في
صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة " وأورده الشيخ في التهذيب دليلا
على ما أول به الروايات الدالة على جواز اللثام في الصلاة من أن المراد بها إذا لم يمنع
اللثام من سماع القرآن . وبالجملة فالحكم محمول على الكراهة .