وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولا يصل عريانا " ( 1 ) .
756 - وكتب صفوان بن يحيى ( 2 ) إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله " عن الرجل
معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس
عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا " .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعني على الانفراد ( 3 ) .
757 - وقال محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام : " الدم يكون في الثوب علي وأنا
في الصلاة ؟ فقال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه ( 4 ) وصل في غيره ، وإن لم يكن
عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم فإن كان أقل من
درهم ( 5 ) فليس بشئ رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت
غسله وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه وليس ذلك بمنزلة المني والبول ( 6 )
ثم ذكر عليه السلام المني فشدد فيه وجعله أشد من البول ، ثم قال عليه السلام : إن رأيت المني
قبل أو بعد فعليك الإعادة إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت
فيه فلا إعادة عليك وكذا البول " ( 7 ) .
758 - وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " السيف بمنزلة الرداء
هامش
( 1 ) فيه دلالة صريحة في المنع من طرح الثوب والصلاة عريانا كما ذهب إليه بعض
وكذا في الخبرين السابقين . ( مراد )
( 2 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة .
( 3 ) فيكون معنى " جميعا " كل الافرادي دون المجموعي . ( مراد )
( 4 ) الامر بالطرح اما مبنى على كون الدم أزيد من درهم أو الامر محمول على الرجحان
المطلق أعم من الندب والوجوب . ( سلطان )
( 5 ) يدل بمفهومه على عدم العفو بمقدار الدرهم فينافي المدلول السابق فيلزم طرح
هذا المفهوم . ( سلطان )
( 6 ) حيث لا يعفى عن قليلهما .
( 7 ) مروى صدره في الكافي ج 3 ص 59 مضمرا وذيله في التهذيب ج 1 ص 72 عن أبي
عبد الله عليه السلام .