فإن فضل من الماء شئ فصبه على وسط القبر ، ثم ضع يدك على القبر وادع للميت
واستغفر له " .
501 - وروي عن يحيى بن عبد الله أنه قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ، فقلت : وكيف
نصنع ؟ فقال : إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به ، فيضع فاه على رأسه
ثم ينادي بأعلى صوته : يا فلان ابن فلان أو يا فلانة بنت فلان ! هل أنت على عهد
الذي فارقناك ( 1 ) عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا
صلى الله عليه وآله عبده ورسوله سيد النبيين ، وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وأن
ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق ، وأن الموت حق ، والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب
فيها ، وأن الله يبعث من في القبور " . فإذا قال ذلك قال منكر لنكير : انصرف بنا
عن هذا فقد لقن بها حجته " .
* ( باب التعزية ) *
* ( والجزع عند المصيبة وزيارة القبور والنوح والمأتم ( 2 ) ) * 502 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر
بها " ( 3 ) .
503 - وروي عن هشام بن الحكم أنه قال : " رأيت موسى بن جعفر عليهما السلام
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " فارقتنا " .
( 2 ) المأتم في الأصل : مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ، ثم خص باجتماع
النساء للموت وقيل هو للشواب من النساء لا غير ( النهاية ) ويطلق على الطعام للميت ( في )
( 3 ) في الكافي " يحبا بها " من الحباء بمعنى العطاء . وفى الصحاح الحبر : الحبور وهو
السرور ، يقال : حبره يحبره - بالضم - حبر أو حبرة . وقال تعالى : " فهم في روضة يحبرونه "
أي ينعمون ويكرمون ويسرون .