512 - و " قد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله
فسئل عن ذلك ، فقال : إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي " .
513 - وقال الصادق عليه السلام : " لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما
تتفطر البيضة على الصفا " .
514 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أربع من كن فيه كان في نور الله عز وجل الأعظم :
من كان عصمة أمره ( 1 ) شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته
مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله رب
العالمين " ، ومن أصاب خطيئة قال : " أستغفر الله وأتوب إليه " .
515 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع
عند مصيبته ويصبر حين تفجأه المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر ( 2 )
التي أوجب الله عز وجل عليها النار ، وكلما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع
عندها وحمد الله عز وجل عندها ، غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول
إلى الاسترجاع الأخير إلا الكبائر من الذنوب " .
516 - وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) أنه قال : " إن ملكا ( 4 ) موكلا
بالمقابر ، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى
هامش
( 1 ) في الصحاح " العصمة : المنع ، يقال عصمه الطعام أي منعه من الجوع ، والعصمة :
الحفظ ، يقال : عصمته فانعصم ، واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية " . فالمراد
من يمنعه الشهادتان عن ارتكاب ما لا ينبغي ارتكابه ليحفظ عن المكاره في الدنيا والعقاب في القيامة
أو حفظتاه عنه ، أو اعتصم بهما لا يفارقهما . ( مراد )
( 2 ) لعل المراد بالكبائر ما يوجب الكفر ولذا قال : " أوجب عليها النار " ولم يقل
أوعد الله عليه . ( سلطان )
( 3 ) في بعض النسخ " عن أبي عبد الله عليه السلام " .
( 4 ) خبر " أن " محذوف أي لله أولنا ملكا موكلا بالمقابر ( سلطان ) ويسمى هذا الملك
المنسية .