بها في آثارهم ، ثم قال : " انسوا ما رأيتم " فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش " .
517 - وقال الصادق عليه السلام : " من أصيب بمصيبة جزع عليها أو لم يجزع
صبر عليها أم لم يصبر كان ثوابه من الله عز وجل الجنة " . ( 1 )
518 - وقال عليه السلام : " ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة ، صبر أو لم
يصبر " ( 2 ) .
519 - وقال عليه السلام : " من قدم ولدا كان خيرا له من سبعين يخلفهم بعده ، كلهم
قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عز وجل " .
520 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط ، فقال
له رجل ممن لم يولد له ولم يقدم ولدا : يا رسول الله أو لكنا فرط ؟ فقال : نعم إن
من فرط الرجل المؤمن أخاه في الله عز وجل " .
521 - و " قال صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام حين قتل جعفر بن أبي طالب : لا تدعي بذل
ولا ثكل ولا حرب ، وما قلت فيه فقد صدقت " . ( 3 )
522 - وروى مهران بن محمد عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إن الميت إذا مات
بعث الله عز وجل ملكا إلى أوجع أهله عليه فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ،
لولا ذلك لم تعمر الدنيا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنه بظاهره ينافي ما سبق من تعليق غفران الذنوب الا الكبائر بالصبر
والاسترجاع فلابد من توجيه أحدهما مثل أن يقال بعدم اعتبار المفهوم مما سبق ، أو تخصيص
الثاني بمصيبة خاصة ، أو يقال : غفران الذنوب مرتبة فوق دخول الجنة . ( سلطان )
( 2 ) يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة ، ويمكن حمله على ما إذا لم يقل ولم
يفعل ما يسخط الرب تعالى ، أو عدم الاختيار . ( المرآة )
( 3 ) الثكل - الضم - : الموت والهلاك وفقدان الحبيب . والحرب - بالتحريك - :
مساوق الحزن والطعنة والسلب ، وفى القاموس : لما مات حرب بن أمية قالوا " واحربا " باسكان
الراء - ثم ثقلوا فقالوا " واحربا " بالتحريك . والحرب : الغضب أيضا . أي لا تقولي : وا ذلاه
وا ثكلاه ، وا حرباه ، وإن كان ما قلت في حق جعفر حقا .
( 4 ) لوعة الحزن : حرقته في القلب . وفى بعض النسخ " لم تقم الدنيا " وفى الكافي كما
في المتن .