فإذا فرغ الغاسل من الغسلة الثالثة فليغسل يديه من المرفقين إلى الأصابع
وألقى على الميت ثوبا ينشف به الماء عنه ( 1 ) .
ولا يجوز ( 2 ) أن يدخل الماء الذي ينصب عن الميت من غسله في بئر كنيف ،
وليكن ذلك في بلاليع أو حفيرة ( 3 ) .
ولا يجوز أن يقلم أظافيره ، ولا يجز شاربه ، ولا شيئا من شعره ، فإن سقط
منه شئ جعل معه في أكفانه ، ثم يغتسل الغاسل يبده بالوضوء ( 4 ) ثم يغتسل ، ثم
يضع الميت في أكفانه ويجعل الجريدتين معه ، إحداها من عند الترقوة يلصقها
بجلده ويمد عليه قميصه من الجانب الأيمن ، والجريدة الأخرى عند وركه من
الجانب الأيسر ( 5 ) ما بين القميص والإزار ، ثم يلفه في إزاره وحبره ، ويبدأ بالشق
الأيسر فيمده على الأيمن ثم يمد الأيمن الأيسر ، وان شاء لم يجعل الحبرة
معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه ويعممه ويحنكه ولا يعممه عمة الاعرابي ( 6 )
هامش
( 1 ) كما في الكافي ج 3 ص 142 في خبر يونس .
( 2 ) الظاهر أن مراده الكراهة ويحتمل الحرمة كما يظهر من خبر الكافي ج 3 ص 151
عن أبي محمد عليه السلام في توقيعه إلى الصفار جوابا لسؤاله .
( 3 ) البلاليع : جمع بالوعة والمشهور كراهة ارسال ماء الغسل في الكنيف الذي يجرى
إليه البول والغائط .
( 4 ) قد عد من الأغسال المندولة الغسل لتكفين الميت وذكره شيخنا الشهيد في الذكرى
فلا يتوهمن انصراف الاغتسال للتكفين في كلام الصدوق - رحمه الله - إلى غسل مس الميت
الذي هو من الأغسال الواجبة على الأصح الأشهر . ( م ح ق )
( 5 ) هذا مخالف للمشهور إذ المشهور في الأخرى في الأيسر عند الترقوة إلى ما بلغت
من فوق القميص كما في رواية جميل بن دراج ، وفى المحكى عن الغنية " يجعل إحداهما
مع جانب الميت الأيمن ، قائمة من ترقوته ، ملصقة بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر
كذلك الا أنها بين الدرع والإزار " .
( 6 ) أي بلا حنك . وقالوا : الأولى كونه بمقدار يدار على رأس الميت ويجعل طرفاه
تحت حنكه على الصدر ، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن من الصدر .