تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ونزع القميص من فوقه إلى سرته ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به ويلين أصابعه برفق ، فإن تصعبت عليه تركها ، ويسمع يده على بطنه مسحا رفيقا ، ثم يبدأ بيديه فيغسلهما بثلاث حميديات ( 1 ) بماء السدر ، ثم يلف على يده اليسرى خرقه يجعل عليها شيئا من الحرض - وهو الأشنان - ويدخل يده تحت الثوب ويصب عليه غيره الماء من فوق إلى سرته ، ويغسل قبله ودبره ولا يقطع الماء عنه ، ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ، وبعده بثلاث حميديات ، ولا يقعده ، ثم يقلبه إلى جانبه الأيسر ليبدو له الأيمن ، ويمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت ، ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ( 2 ) ، ولا يقطع الماء عنه ، ثم يقلبه إلى جانبه الأيمن ليبدو له الأيسر ، ويمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت ، ثم يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا يقطع الماء عنه ، ثم يقلبه عن ظهره ، ويمسح بطنه مسحا رفيقا ويغسله مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافر ( 3 ) مثل الغسلة الأولى ، ثم يخضخض الأواني التي فيها الماء ( 4 ) ويغسله الثالثة بماء قراح ( 5 ) ولا يمسح بطنه ثالثة ، ويقول عند غسله : " اللهم عفوك عفوك " فإنه من
هامش
( 1 ) الحميديات : الأباريق الكبيرة في الغاية . ( 2 ) أي من رأسه إلى قدمه بناء على أنه لا ترتيب بين الرأس والبدن ، ويحتمل أن يكون المراد بالقرن انتهاؤه وهو الرقبة ، وفى بعض النسخ " إلى قدميه " . ( 3 ) ( 3 ) جلال الكافور : القليل منه واليسير ، وقيل . كثيره بشرط أن لا يخرجه من الاطلاق . ( 4 ) الخضخضة : تحريك الماء والسويق ونحوه . ولعل المراد قلبها وإراقة مائها - ليصفو الماء المصبوب فيها للغسل الثالث . ( مراد ) ( 5 ) الترتيب في المياه واجب لظاهر خبر الكليني ( المروى في الكافي ج 3 ص 139 ) وقال في الذكرى : " يلوح من كلام ابن حمزة استحباب الترتيب للأصل وحمل الروايات على الندب ، قلنا إن المذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب " . والقراح - بفتح القاف - : الخالي عن الخليطين وهو الخالص .