ونزع القميص من فوقه إلى سرته ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته
فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به ويلين أصابعه برفق ، فإن
تصعبت عليه تركها ، ويسمع يده على بطنه مسحا رفيقا ، ثم يبدأ بيديه فيغسلهما
بثلاث حميديات ( 1 ) بماء السدر ، ثم يلف على يده اليسرى خرقه يجعل عليها شيئا
من الحرض - وهو الأشنان - ويدخل يده تحت الثوب ويصب عليه غيره الماء من
فوق إلى سرته ، ويغسل قبله ودبره ولا يقطع الماء عنه ، ثم يغسل رأسه ولحيته
برغوة السدر ، وبعده بثلاث حميديات ، ولا يقعده ، ثم يقلبه إلى جانبه الأيسر ليبدو له
الأيمن ، ويمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت ، ثم يغسله
بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ( 2 ) ، ولا يقطع الماء عنه ، ثم يقلبه إلى جانبه
الأيمن ليبدو له الأيسر ، ويمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت ، ثم
يغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ولا يقطع الماء عنه ، ثم يقلبه عن ظهره ،
ويمسح بطنه مسحا رفيقا ويغسله مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافر ( 3 )
مثل الغسلة الأولى ، ثم يخضخض الأواني التي فيها الماء ( 4 ) ويغسله الثالثة بماء
قراح ( 5 ) ولا يمسح بطنه ثالثة ، ويقول عند غسله : " اللهم عفوك عفوك " فإنه من
هامش
( 1 ) الحميديات : الأباريق الكبيرة في الغاية .
( 2 ) أي من رأسه إلى قدمه بناء على أنه لا ترتيب بين الرأس والبدن ، ويحتمل أن يكون
المراد بالقرن انتهاؤه وهو الرقبة ، وفى بعض النسخ " إلى قدميه " . ( 3 )
( 3 ) جلال الكافور : القليل منه واليسير ، وقيل . كثيره بشرط أن لا يخرجه من الاطلاق .
( 4 ) الخضخضة : تحريك الماء والسويق ونحوه . ولعل المراد قلبها وإراقة مائها -
ليصفو الماء المصبوب فيها للغسل الثالث . ( مراد )
( 5 ) الترتيب في المياه واجب لظاهر خبر الكليني ( المروى في الكافي ج 3 ص 139 )
وقال في الذكرى : " يلوح من كلام ابن حمزة استحباب الترتيب للأصل وحمل الروايات
على الندب ، قلنا إن المذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب " . والقراح - بفتح القاف - :
الخالي عن الخليطين وهو الخالص .