إذا رأت الدم كثيرا أحمر ، فإن كان قليلا أصفر فلتصل وليس عليها إلا الوضوء ( 1 ) ،
والحائض إذا طهرت فعليها أن تقضي الصوم وليس عليها أن تقضي الصلاة ، وفي ذلك
علتان إحداهما : ليعلم الناس أن السنة لا تقاس ، والأخرى : لأن الصوم إنما هو
في السنة شهر ، والصلاة في كل يوم وليلة ، فأوجب الله عز وجل عليها قضاء الصوم ولم
يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك .
ولا يجوز أن يحضر الجنب والحائض عند التلقين ( 2 ) لان الملائكة تتأذى بهما .
ولا بأس بأن يليا غسله ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره ، فإن حضراه ( 3 ) ولم يجدا من
ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه .
198 - وقال الصادق عليه السلام : " المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة ( 4 ) إلا أن
تكون امرأة من قريش ( 5 ) " .
وهو حد المرأة التي تيأس من الحيض ، والمرأة إذا حاضت أول حيضها ( 6 ) فدام دمها
ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها فاقراؤها مثل اقراء نسائها ، وإن كن نساؤها
مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، والقرء [ و ] ( 7 ) هو جمع الدم بين الحيضتين وهو الطهر
هامش
( 1 ) ظاهر الأخبار الصحيحة دل على جواز اجتماع الحيض والحمل ، وما ورد بعدم
اجتماعهما محمول على الغالب أو على ما لم يكن في زمان الحيض . ( م ت )
( 2 ) حمل على الكراهة الشديدة . والمراد بالتلقين حالة الاحتضار .
( 3 ) أي حين الاحتضار .
( 4 ) ألحق الشيخ - رحمه الله - النبطية بالقرشية في البلوغ إلى الستين ( المنتهى ) .
( 5 ) في بعض النسخ " لا ترى حمرة " .
( 6 ) أي المبتدئة . وقوله : " فدام دمها " أي استمر .
( 7 ) في أكثر النسخ بدون الواو ولا غبار عليه فان خبر المبتدأ لفظ جمع الدم في
بعض النسخ مع الواو وعلى ذلك اما يقدر خبر المبدأ أو الظروف خبر المبدأ بين الحيضتين ، وقوله : " وهو جمع الدم " جملة معترضة ، والمراد أن القرء ما بين الحيضتين . ( سلطان )
وقال الفاضل التفرشي : قوله : " والقرء هو جمع الدم " القرء مبتدأ حذف خبره وأقيم تعليله
مقامه أي القرء سمى قرءا لأن المرأة تقرء الدم - الخ . وفى بعض النسخ " هو جمع الدم " .