ويذهب ( 1 ) . وإن انقطع عن المرأة الحيض فخضبت رأسها بالحناء فإنه يعود إليها
الحيض ( 2 ) . ولا بأس أن تسكب الحائض الماء على يد المتوضي وتناوله الخمرة .
ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لان الله عز وجل نهى عن ذلك فقال :
" ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 3 ) يعني بذلك الغسل من الحيض ( 4 ) ، فإن كان
الرجل شبقا ( 5 ) وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل
فرجها ، ثم يجامعها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المشق : الطين الأحمر ، وظاهره أن الصبغ به لاذهاب الدم بالاختلاط ويظهر من
الاخبار أن ذلك لاذهاب الكراهة عن النفس بان تحمل الحمرة الباقية من الدم على حمرة
المشق . ( مراد ) ( 2 ) المراد بانقطاع الحيض عن المرأة ارتفاعه بالكلية وهو عيب قد يندفع بالحناء .
( 3 ) قرأ المؤلف بالتشديد بقرينة المعنى الذي ذكره .
( 4 ) لا ريب في جواز الوطي الحل بعد الغسل وحرمة الوطي في الحيض ، إنما
الخلاف بعد الانقطاع قبل الغسل ، فعلى قراءة التشديد ( يعنى في يطهرن ) ظاهرها الحرمة
مع تأييدها بقوله تعالى " فإذا تطهرن فآتوهن - الآية " فإنه كالتأكيد لها ، وان الطهارة
والتطهير ظاهرهما الغسل . وعلى قراءة التخفيف ظاهرها الجواز لمفهوم الغاية وهو
معتبر عند المحققين ولا ينافيها قوله " فإذا تطهرن " لأنه يمكن أن يكون حراما إلى الانقطاع
ومكروها إلى الغسل كما يظهر من الاخبار ، ويمكن تنزيل كل رواية على أخرى بأن يراد
بالأطهار الطهارة أو بالعكس تجوزا ، لكن التجوز في العكس أسهل من التجوز في عكسه
( م ت )
( 5 ) الشبق - بالتحريك - الشهوة والميل المفرط إلى الجماع .
( 6 ) قال العلامة في المنتهى : ان مذهب الصدوق تحريم الوطي قبل الغسل فما صرح
بعد هذا يحمل على الضرورة . واستدل فيه على جواز الوطي قبل الغسل لقوله تعالى
" ولا تقربوهن حتى يطهرن " بالتخفيف أي حتى يخرجن من الحيض فيجب القول بالإباحة بعد
هذه الغاية وعلى صورة التشديد يحمل على الاستحباب والأول على الجواز صونا للقرآن عن
التنافي .