وعليها أن تترك الصلاة ولا تدخل المسجد إلا أن تكون مجتازة ، ويجب عليها ( 1 ) عند
حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار
صلاتها كل يوم .
فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام
متواليات ( 2 ) وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين ، وإن رأت الدم
أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة أيام ( 3 ) وتغتسل يوم حادي عشر
وتحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلاتها كل صلاة بوضوء ، وإن
ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل وسائر الصلوات
بوضوء . ( 4 ) وإن غلب الدم الكرسف وسال صلت بصلاة الليل وصلاة الغداة بغسل ، والظهر
والعصر بغسل ، تؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر وتصلي المغرب والعشاء الآخرة
بغسل واحد ( 5 ) تؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة إلى أيام حيضها ، فإذا
دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة .
هامش
( 1 ) نقل العلامة - رحمه الله - في المختلف هذا الكلام عن أب المنصف ويحتمل تأكيد
الاستحباب كما مر في نظائره وهو مبالغة في استحبابه .
( 2 ) هل يشترط في الثلاثة الأيام التوالي للأصحاب فيه قولان : قال الشيخ في النهاية :
لا يشترط التوالي بمعنى أنها لو رأت الأول والثالث والخامس مثلا لكان حيضا ، وقال في
المبسوط والجمل : يشترط التتابع وبه قال ابن بابويه والسيد المرتضى واتفق الفريقان
على أنه يشترط كون الثلاثة من جملة العشرة . ( منتهى المطلب )
( 3 ) هذا في المبتدئة والمضطربة وأما ذات العادة فلا ، بل ترجع إلى العادة على
المشهور .
( 4 ) هذا مخالف لما سبق من الحكم بثلاثة أغسال لمطلق ثقب الكرسف ، ولعل هذا
مختار أبيه وذلك مختاره . ( سلطان )
( 5 ) هذا إذا ما لم يحصل الفاصلة المعتد بها والا اغتسلت غسلين كما ذكره الأصحاب
وكذا في كل جميع . ( م ت ) .