إلى الصعيد ( 1 ) فليصل بالمسح ( 2 ) ، ثم لا يعد إلى الأرض التي يوبق فيها دينه ( 3 ) .
وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي : لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يديك
وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثم تغسل جسدك إذا أردت
ذلك ، فإن أحدثت حدثنا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل
جسدك فأعد الغسل من أوله ( 4 ) فإذا بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل
على جسدك بعد غسل رأسك .
باب
* ( غسل الحيض والنفاس ) *
192 - قال الصادق عليه السلام : " أول دم وقع على وجه الأرض دم حواء حين
حاضت " .
193 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إن الحيض للنساء نجاسة رماهن الله
هامش
( 1 ) خلص إليه الشئ : وصل . أي لا يظفر بالتراب أو وجه الأرض للتيمم ولا يجد
طريقا للوصول إلى التراب .
( 2 ) ظاهره أنه يمسح بدنه برطوبة ذلك الجمد أو الثلج فيغتسل بها ويؤيده ما اختار
سابقا من أن الوضوء بالثلج جائز ، ويحتمل بعيدا كون مراده التيمم على الجمد والثلج
( سلطان ) وقال التفرشي : ظاهره أن المراد انه يمسح الماء الجامد على بدنه ويغتسل بتلك
الرطوبة ، ويحتمل أن يريد بالمسح ضرب اليد على وجعله بمنزلة التراب للتيمم ، ويؤيد
ذلك قوله " ولا يخلص إلى الصعيد " حيث أخره عن التيمم بالصعيد ولو كان المراد الاغتسال
به كان مقدما على التيمم .
( 3 ) أوبقه ايباقا : أهلكه .
( 4 ) هذا مذهب الشيخ وابن بابويه ، وقال ابن البراج : يتم الغسل ولا شئ عليه .
وهو اختيار ابن إدريس ، وقال السيد المرتضى : يتم الغسل ويتوضأ إذا أراد الدخول في
الصلاة ( سلطان ) .