ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن ، وجائز له أن يمس الورق
أو يقلب له الورق غيره ويقرأ هو ويذكر الله عز وجل .
ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين ( 1 ) ولهما أن يأخذا
منه وليس لهما أن يضعا فيه شيئا ( 2 ) لان ما فيه لا يقدران على أخذه من غيره وهما
قادران على وضع ما معهما في غيره .
وإذا أرادت المرأة أن تغتسل من الجنابة فأصابها حيض فلتترك الغسل إلى أن
تطهر ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة والحيض .
ولا بأس بأن يختضب الجنب ( 3 ) ويجنب وهو مختضب ، ويحتجم ، ويذكر الله
تعالى ، ويتنور ، ويذبح ، ويلبس الخاتم ، وينام في المسجد ويمر فيه ( 4 ) ويجنب أول
الليل وينام إلى آخره ، ومن أجنب في أرض ولم يجد الماء إلا ماء جامدا ولا يخلص
هامش
( 1 ) لا نعرف فيه خلافا الا من سلار من أصحابنا فإنه كرهه . ( منتهى المطلب )
( 2 ) هو مذهب علمائنا أجمع الا سلار فإنه كره الوضع ( المنتهى )
( 3 ) قال في المنتهى : الخضاب مكروه للجنب وهو اختيار الشيخ والسيد المرتضى
والمفيد ، وقال ابن بابويه " لا بأس أن يخضب - الخ " فأسند الخلاف إليه - رحمه الله -
ويمكن حمل كلامه على نفى التحريم فلا مخالفة .
( 4 ) في التهذيب ج 1 ص 105 عن الحسين بن سعيد عن محمد بن القاسم قال : " سألت
أبا الحسن ( ع ) عن الجنب ينام في المسجد فقال : يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه " .
وأفتى المصنف - رحمه الله - بمضمون هذا الخبر ولكن الفقهاء حملوه على الضرورة أو
على التقية فان جماعة من العامة يستبيحون استيطان المساجد للجنب بالوضوء وبعضهم يجوزه
بغير وضوء . وقال الفاضل التفرشي : قوله " وينام في المسجد " ظاهره يفيد جواز اللبث
فيه إذ لابد من النائم فيه أن يلبث زمانا يقظان ، الا أن يراد به النوم الذي يحصل له من
غير اختيار .