تدخلهما الاناء وإن لم يكن بهما قذر ، فإن أدخلتهما الاناء وبهما قذر ( 1 ) فأهرق
ذلك الماء ، وإن لم يكن بهما قذر فليس به بأس ، وإن كان أصاب جسدك مني فاغسله
عن بدنك ، ثم استنج واغسل وأنق فرجك ( 2 ) ، ثم ضع على رأسك ثلاث أكف من
ماء ، وميز الشعر بأناملك ( 3 ) حتى يبلغ الماء إلى أصل الشعر كله .
وتناول الاناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين ، وامرر يدك على بدنك
كله ، وخلل أذنيك بإصبعيك ، وكلما أصابه الماء فقد طهر ( 4 ) فانظر أن لا تبقى
شعرة من رأسك ولحيتك إلا [ و ] يدخل الماء تحتها ، ومن ترك شعرة من الجنابة لم
يغسلها متعمدا فهو في النار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المراد بالقذر هنا النجس .
( 2 ) قوله " استنج " أي بعد ما غسلت المنى عن بدنك غير محل الاستنجاء . وقوله
" اغسل " لبيان أن إزالة المنى عن محل الاستنجاء إن كان قد وصل إليه لا يكون الا بالماء .
ويمكن ان يراد بالاستنجاء ما كان بالمسحات الثلاث فيكون جمع الغسل معه للاستحباب .
وقوله " أنق " تأكيد للفعل . ( مراد )
( 3 ) هذا قبل الغسل من باب المقدمة الاحتياطية ليصل الماء حين الفعل إلى أصل الشعر
بلا مشقة .
( 4 ) المراد بالإصابة الجريان ، فلا يوجب التقديم والتأخير في الجانبين ، لكن
المشهور تقديم اليمين على اليسار كما هو ظاهر حسنة زرارة " قال : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال :
ان لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء ، ثم بدء بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صب على
رأسه ثلاث اكف ، ثم صب على منكبه الأيمن ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء
فقد أجزأه " الكافي ج 3 ص 43 فكما أن الظاهر تقديم الرأس على اليمين تقديم اليمين
على اليسار وان لم يدل عليه اللفظ لغة . ويمكن أن يستدل على وجوب تقديم جانب اليمين
بما دل من الاخبار على أن غسل الميت كغسل الجنابة ويجب الترتيب فيه اجماعا كما صرح به
في المعتبر .
( 5 ) الظاهر أن المراد مقدار شعره أو ما تحت الشعر لأن الظاهر أنه لم يقل أحد
بوجوب غسل الشعر . ( م ت )