ومن ترك البول على أثر الجنابة أو شك أن يتردد بقية الماء في بدنه فيورثه
الداء الذي لا دواء له .
ومن أحب أن يتمضمض ويستنشق في غسل الجنابة فليفل وليس ذلك بواجب ( 1 )
لان الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ، غير أن الرجل إذا أراد أن يأكل أو يشرب
قبل الغسل لم يجز له إلا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق فإنه إن أكل أو شرب
قبل أن يفعل ( 2 ) ذلك خيف عليه [ من ] البرص ( 3 ) .
178 - وروي " أن الاكل على الجنابة يورث الفقر " ( 4 ) .
179 - وقال عبيد الله بن علي الحلبي ( 5 ) " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل
أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ " .
180 - وفي حديث آخر قال : " أنا أنام على ذلك حتى أصبح وذلك أني أريد
أن أعود " ( 6 ) .
181 - وقال ( 7 ) عن أبيه عليهما السلام : " إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب
هامش
( 1 ) ظاهره عدم الاستحباب ويحمل على عدم الوجوب للاخبار الكثيرة بالامر بهما
وأقل مراتبه الاستحباب . ( م ت )
( 2 ) في بعض النسخ " أن يغسل " وأقول : راجع الوسائل باب استحباب المضمضة
والاستنشاق قبل الغسل .
( 3 ) كما رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 51 .
( 4 ) رواه المصنف في الخصال ص 505 مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) طريق الصدوق - رحمه الله - إليه صحيح ( كما في الخلاصة للعلامة - رحمه
الله - ) وكتابه معروض على الصادق عليه السلام ومدحه ، وأصحاب الحديث يعتبرونه غاية
الاعتبار وكأنه عندهم بمنزلة المسموع عنه عليه السلام . ( م ت )
( 6 ) ذكر هذا الخبر هنا لبيان الجواز وفيه اشعار بعدم الكراهة لمن يريد العود .
( 7 ) تتمة حديث الحلبي - رحمه الله - يعنى أن أبا عبد الله نقل عن أبيه عليهما السلام .