والحرم إن بقي أبطحي إلا قال : هذا شيبة الحمد
وتتامت عنده قريش ، وأنقض إليه من كل بطن رجل ، فشنوا ومسوا ، واستلموا
وطوفوا ، ثم ارتقوا أبا قبيس ، وطفق القوم يدفون حوله ، ما إن يدرك سعيهم مهله ، حتى
فروا بذروة الجبل ، واستكفوا جنابية .
فقام عبد المطلب ، فاعتضد ابن ابنه محمدا فرفعه على عاتقه وهو يومئذ غلام قد
أيفع أو كرب ثم قال : اللم ساد الخلة وكاشف الكربة أنت عالم غير معلم ، مسؤول غير
مبخل وهذه عبداؤك وإماؤك بعذرات حرمك ، يشكون إليك سنتهم ، فاسمعن اللهم
وأمطرن علينا غيثا مريعا مغدقا فما راموا البيت حتى انفجرت السماء بمائها ، وكظ الوادي
بثجيجه ، فسمعت شيخان قريش وجلتها : عبد الله بن جدعان ، وحرب بن أمية ، وهشام بن
المغيرة يقولون لعبد المطلب : هنيئا لك أبا البطحاء
قحل أقحلت من قحل قحولا وقحل قحلا إذا يبس .
الرفود : النوم بالليل المستحكم الممتد ومنه قولهم : طريق مرقد إذا كان بينا
ممتدا ، وأرقد ورقد إذا مضى على وجهه وامتد لا يلوي على شئ ، وأرقد بأرض كذا
إرقادا : أقام بها .
هوموا وتهوموا : إذا هزوا هامهم من النعاس . قال :
ما تطعم العين نوما غير تهويم
وهذا أحد مصداقي كون العين من الهام واوا ، والثاني قولهم للعظيم الهامة أهوم ، كما
قالوا : أرأس .
الصيت : فيعل ، من صات يصوت ، ويصات صوتا كالميت من مات . ويقال في
معناه : صائت وصات ومصوات .
الصحل : الذي في صوته ما يذهب بحدته من بحة ، وهو مستلذ في السمع .
إبان نجومه ، وقت ظهوره ، وهو فعلان من أب الشئ إذا تهيأ .
مر حيهلا مشروحا في حي .
الحيا : المطر ، لأنه حياة الأرض .
فعال مبالغة في فعيل ، وفعال أبلغ منه نحو كرام وكرام .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 67
مساهمون: الزمخشري
ص٦٧