فوخ خرج صلى الله عليه وسلم يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه ، فقال صلى الله عليه وسلم : تنح عني ، فإن كل
بائلة تفيخ .
يقال : فأخت الريح وفاحت فوخا وفوحا ، إلا أن في الفوخ صوتا . وأفاخ الرجل إذا
فأخت منه الريح . قال :
أفاخوا من رماح الخط * لما رأونا قد شرعناها نهالا
أي خافوا فأفاخوا .
أنث البائل ذهابا إلى النفس .
وعنه صلى الله عليه وسلم : أنه إذا كان أتى الحاجة استبعد وتوارى .
وعن أبي ذر رضي الله تعالى عنه : أنه بال ورجل قريب منه ، فقال : يا بن أخي ، قطعت
علي لذة بيلتي
فوت مر صلى الله عليه وسلم بحائط مائل ، فأسرع المشي ، فقيل : يا رسول الله ، أسرعت
المشي فقال : أخاف موت الفوات . فوت
أي موت الفجاءة من فاته بالشئ ، إذا سبقه به ، ويقال : أفتئت فلان إذا فوجئ
بالموت بالهمز وهو من القلب الشاذ .
إن رجلا تفوت على أبيه في ماله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره به ، فقال : أردد على ابنك
ماله فإنما هو سهم من كنانتك .
يقال افتات فلان على فلان في كذا وتفوت عليه فيه إذا انفرد برأيه دونه في التصرف
فيه ، وهو من الفوت بمعنى السبق إلا أنه ضمن معنى التغلب ، فعدي بعلى لذلك .
والمعنى : إن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه في هبة ماله ، يعني مال نفسه . فأتى
الأب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له : ارتجعه من الموهوب له ، واردده على ابنك فإنه وما في يده
في ملكتك وتحت يدك فليس له أن يستبد بأمر دونك . وضرب كونه سهما من كنانته مثلا
لكونه بعض كسبه وخره .
فوع احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء
يقال : فورة العشاء وفرعته أي أوله وشرته ، وكذلك فورة الطيب وفوعته وفوحته .
فوق ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال المسيب بن رافع : سار إلينا عبد الله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 56
مساهمون: الزمخشري
ص٥٦