الفاء مع النون
فند النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل : إني أريد أن أفند فرسا فقال : عليك به كميتا ، أو
أدهم أقرح أرثم محجلا ، طلق اليمنى .
أي أجعله فندا ، وهو الشمراخ من الجبل ، وقيل الجبل العظيم يريد أجعله معتصما
وحصنا ألتجئ إليه كما يلتجأ إلى الجبل .
وقيل : هو من قولهم للجماعة المجتمعة فند ، تشبيها بفند الجبل ، يقال : لقيت بها
فندا من الناس لأن اقتناءك للشئ جمعك له إلى نفسك .
وعندي وجه ثالث وهو أن يكون التفنيد بمنزلة التضمير من الفند وهو الغصن
المائل . قال :
من دونها جنة تقرو لها ثمر يظله كل فند ناعم خضل
كأنه قال : أريد أأضمر فرسا حتى يصير في ضمره كغصن الشجرة ، ويصلح للغزو
والسباق . وقولهم للضامر من الخيل شطبة مما يصدقه .
القرحة : دون الغرة ويقال روضة قرحاء ، للتي في وسطها نور أبيض .
الرثمة والرثم : بياض في الجحفلة العليا .
طلق اليمنى : مطلقها لا تحجيل فيها .
لما توفي وغسل صلى عليه الناس أفنادا أفنادا .
أي جماعات ، بعد جماعات . ومنه قولهم : مر فند من الليل وجوش أي طائفة .
قيل : حزر المصلون عليه ثلاثين ألفا .
وعنه صلى الله عليه وسلم : أتزعمون أني من آخركم وفاة ألا إني من أولكم وفاة تتبعونني أفنادا يهلك
بعضكم بعضا . وعنه صلى الله عليه وسلم : أسرع الناس بي لحوقا قومي تستحليهم المنايا وتتنافس عليهم أمتهم
ويعيش الناس بعدهم أفنادا ، يقتل بعضهم بعضا .
فنك أمرني جبريل أن تعاهد فنيكي .
قيل هما العظمان المتحركان من الماضغ دون الصدغين .
وعن بعضهم : سألت أبا عمرو الشيباني عن الفنيكين . فقال : أما الأعلى فمجتمع