فقالت : ما بقي إلا الرقبة ، وإني لأستحي أن أبعث إلى سول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بالرقبة ، فبعث إليها أن أرسلي بها ، فإنها هادية الشاة وهي أبعد الشاة من الأذى .
أي جارحتها التي هدت جسدها ، أي تقدمته .
ومنها قولهم : أقبلت هوادى الخيل أي أعناقها ، وقد تكون رعالها المتقدمة .
خرج صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات فيه يهادى بين اثنين حتى أدخل
المسجد .
أي يمشي بينهما معتمدا عليهما ، وهو من التهادي ، وهو مشى النساء ، ومشى الإبل
الثقال في تمايل يمينا وشمالا . تفاعل من الهدى وهو السكون .
هدن ذكر صلى الله عليه وآله وسلم الفتن فقال حذيفة بن اليمان : أبعد هذا الشر
خير فقال : هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء .
هدن وهدأ أخوان ، بمعنى سكن . يقال : هدن يهدن هدونا ومهدنة ، ومنه قيل للسكون
ما بين المتعاديين بالصلح والموادعة هدنة .
الدخن : مصدر دخنت النار إذا ألقى عليها حطب فكثر دخانها وفسدت ضربه
مثلا لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر .
وكذلك الأقذاء مثل لكدورة نياتهم وفقد تصافيهم .
هدد كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهد والهدة .
الهد الهدم الشديد كحائط ينهدم . والهدة : الخسوف .
هدهد جاء شيطان فحمل بلالا فجعل يهدهده كما يهدهد الصبي .
يقال : هدهدت الأم ولدها أي حركته لينام .
قال صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين نام عن إيقاظه القوم للصلاة .
هدب لا يمرض مؤمن إلا حط الله هدبة من خطاياه . هي
مثل الهدفة وهي القطعة وهدب الشئ إذا قطعه . وهدب الثمرة ، إذا قطفها .
ومنه حديث خباب رضى الله تعالى عنه قال : هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الفائق في غريب الحديث — صفحة 393
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٣