وسلم سائل يسأله ، فأعطاه تمرة فوحش بها ، ثم أتاه آخر فأعطاه تمرة فأخذها وقال : تمرة
من رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من هاهنا يأتي أم سلمة فيقول
لها : ابعثي إلي بصرة الدراهم فجاء بها فدفعها إليه . قال أنس : حزرتها نحو أربعين درهما
وحش بها : رمى ومنه بيت الحماسة :
فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه كان بين الأوس والخزرج قتال ، فجاء صلى
الله عليه وآله وسلم ، فلما رآهم نادى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته . )
حتى فرغ من الآيات فوحشوا بأسلحتهم واعتنق بعضهم بعضا .
ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه : إنه لقى الخوارج وعليهم عبد الله بن وهب
الراسي فوحشوا برماحهم ، وأسلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم ، فقتلوا بعضهم
على بعض .
شجرهم الناس : أي شبكوهم برماحهم . قال الهذلي :
رأيت الخيل تشجر بالرماح
في شعر أبى طالب :
حتى يجالدكم عنه وجاوحة شيب * صناديد لا يذعرهم الأسل وحوح
الوحوح : السيد ، والجمع وحاوحة ، والتاء لتأنيث الجمع .
قال صلى الله عليه وآله وسلم لسلمة بن صخر وقد ظاهر من امرأته : أطعم
وسقا من تمر ستين مسكينا ، فقال : والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين مالنا طعام .
ويروى : والذي نفسي بيده ما بين طنبى المدنية أحد أحوج منى .
وحش الوحش والموحش : الجائع . وبات فلان وحشا ، وجمعه أوحاش . وقال الأعشى :
بات الوحش والعزبا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 350
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٠