صلى الله عليه وآله وسلم فقال له [ ] : جئتك بعز الدهر ، جئتك بقريش مع قادتها وسادتها
حتى أنزلتهم موضع كذا وبغطفان مع قادتها وسادتها حتى أنزلتهم موضع كذا وقد
عاهدوني وعاقدوني ألا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه .
قال له كعب : جئتني والله بذل الدهر . وبجنهام قد هراق ماءه ، يرعد ويبرق ، فلم يزل
به حيى يفتل في الذروة والغارب حتى نقض عهده .
الموادعة : المصالحة ، وحيقتها المتاركة أي أن يدع كل واحد من المتعاديين ما
هو فيه .
القادة : قواد الجيوش .
الجهام : السحاب الذي هراق ماءه وضرب البرق والرعد مثلا لنفجه .
الفتل في الذروة والغارب : مثل في المخادعة .
لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن على قلوبهم ليكتين من
الغافلين .
أي عن تركهم مصدر يدع .
صلى معه عبد الله بن أنيس وعليه ثوب متمزق فلما انصرف دعا بثوب وقال : تودعه
بخلقك .
أي تصونه به يريد البس هذا الثوب الذي دفعته إليك في أوقات الحفلة والزينة ،
والذي عليك من الخلق في آونة البذلة .
ومنه قول عائشة رضى الله تعالى عنها : لا جديد لمن لا خلق له .
ودى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم غرس الودي ، ولا صفق بالأسواق .
هي صغار النخل الواحدة ودية .
الصفق : الضرب باليد عند البيع يريد لم يشغلني عن فلاحة ولا تجارة .
في الحديث عليكم بتعلم العربية فإنها تدل على المروءة وتزيد في
المودة .
يريد مودة المشاكلة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 353
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٣