وخط نعالكم : أي خفقها وهو من وخط في السير يخط مثل وخد يخد ، إذا أسرع
وخطا ووخوطا
. المرصافة : المطرقة من الرصف ، لأنه يرصف بها المطروق ، أي يضم ويلزق وروى
بالضاد وهي الحجر الذي يرضف به ، من رضفنا الكية نرضفها رضفا ، وهو أن تأخذ
رضفة ، وهي حجر يوقدون عليه حتى يحمى ثم يكوى به .
يجوز أن يروى ( كل شئ ) بالنصب والرفع .
يقال : أفضاه جعله كالفضاء ، ومنه لا يفضى الله فاك قال : وأفضى : صار كالفضاء ( ) .
والمعنى حتى يصير كله فضاء لا يبقى منه شئ .
ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ذكر الكبش الذي فدى به إسماعيل
فقال : إن رأسه معلق بقرنيه في الكعبة ، قد وخش . وخش
أي يبس وضعف ، من الوخش وهو الرذل وهو الرذل من الناس ، يستوى فيه المذكر والمؤنث
والواحد والجمع .
الواو مع الدال ودع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا لم ينكر الناس المنكر فقد تودع
منهم .
أي استريح منهم وخذلوا وخلى بينهم وبين ما يرتكبون من المعاصي .
وهو من المجاز ، لأن المعتنى بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه ونفض
منه يده ، واستراح من معاناة النصب في استصلاحه .
ويجوز أن يكون من قولهم : تودعت الشئ أي صنته في ميدع ، فال الراعي :
ثناء تشرق الأحساب منه * به نتودع الحسب المصونا
أي فقد صاروا بحيث يتحفظ منهم ، ويتصون كما يتوقى شرار الناس .
أنى حيى بن أخطب النضيري كعب بن أسد القرظي وكان كعب موادعا لرسول الله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 352
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٢