يريد البحرين بجر المشرق وبحر المغرب ويقال للماء قليلا كان أو كثيرا نطفة . قال
الهذلي :
وإنهما لجوابا خروق وشرابان للنطف الطوامي نطف
ومنه الحديث : إنا نقطع إليكم هذه النطفة .
أي هذا البحر .
وفي حديثه صلى الله عليه وسلم : إنه كان في غزوة هوازن ، فقال لأصحابه يوما : هل من وضوء فجاء
رجل بنطفة في إداوة فاقتضها ، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصبت في قدح ،
فتوضأنا كلنا ونحن أربع عشرة مائة ندغفقها دغفقة .
يريد الماء القليل .
اقتضها : فتح رأس الإدواة ، من اقتضاض البكر ، أو ابتدأ فشرب منها أو تمسح وروى
بالفاء ، من فض الماء وافتضه ، إذا صبه شيئا بعد شئ ، وانفض الماء .
دغفق الماء ودغرقه : إذا دفقه ، وهو أن يصبه صبا كثيرا واسعا . ومنه عام دغفق
ودغرق ودغفل : مخصب واسع . وأنشد ابن الأعرابي لرؤبة :
أرقني طارق هم أرقا وقد * أرى بالدار عيشا دغفقا
نطو غدا إلى النطاة وقد دله الله على مشارب كانوا يستقون منها ، دبول كانوا ينزلون
إليها بالليل فيتروون من الماء فقطعها ، فلم يلبثوا إلا قليلا حتى أعطوا بأيديهم .
نطاة : علم لخيبر . وقيل : حصن بها ، واشتقاقها من النطو . وهو البعد .
وفي المغازي : حاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر كلها الشق ونطاة ،
والكتيبة ، قال :
خزيت لي بحزم فيدة تحدى كاليهودي من نطاة الرقال
وإدخال اللام عليها كإدخالها على حارث وحسن وعباس ، كأن النطاة وصف لها غلب
عليها .
الدبل : الجدول لأنه يدبل أي يدمل ، وكل شئ أصلحته فقد دبلته ودملته وأرض
الفائق في غريب الحديث — صفحة 307
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٧