وروي فإنهن أفتح أرحاما وأعذب أفواها وأغرغرة .
وروى : فإنهن أغر أخلاقا ، وأرضى باليسير .
نتق النتق : النفض . يقال : نتق الجرب إذا نفضها ونثر ما فيها . وقال :
ينتقن أقتاد الشليل نتقا
ومنه : فلان لا ينتق ولا ينطق ، وقيل للكثيرة الأولاد ناتق . قال :
بنو ناتق كانت كثيرا عيالها
كما قال ذو الرمة :
ترى كفأتيها تنفضان ولم تجد لها ثيل سقب في النتاجين لا مس
هكذا روى : ( غرة ) بالضم . وقيل هي من البياض ونصوع اللون لأن الأيمة تحيل
اللون ، أو من حسن الخلق والعشرة .
وغرة كل شئ خياره ، وما أحسب هذه الرواية إلا تحريفا ، والصواب أغرغرة
بالكسر ، من الغرارة ، ووصفهن بذلك مما لا يفتقر إلى مصداق .
نتل أبو بكر رضى الله تعالى عنه سقي لبنا فارتاب به أنه لم يحل له شربه ،
فاستنتل يتقيأ .
نتل واستنتل إذا تقدم ، نحو قدم واستقدم ، ومه تناتل النبت إذا كان بعضه أطول من
بعض ، كأن بعضه نتل بعضا .
وفي حديثه رضي الله عنه : إن عبد الرحمن ابنه برز يوم بدر ، فقال : هل من مبارز
فتركه الناس لكرامة أبيه ، فنتل أبو بكر ومعه سيفه .
وفي حديث الزهري : قال سعد بن إبراهيم : ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشئ إلا أنا
كنا نأتي المجلس فيستنتل ويشد ثوبه على صدره ، ويدعم على عسرائه ، ولا يبرح حتى
يسأل عما يريد .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 275
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٥