ولا تعلموا أبكار أولادكم كتاب النصارى ، وتمعززوا وكونوا عربا خشنا .
أي لا تشبهوا بالأنباط في سكنى المدائن والنزول بالأرياف أو في اتخاذ العقار
واعتقاد المزارع ، وكونوا مستعدين للغزو ، مستوفزين للجهاد .
الأبكار : الأحداث .
تمعززوا : من المعز ، وهو الشدة والصلابة ، ورجل ماعز ، وما أمعزه من رجل ومنه
المعزاء . ولا يجوز أن يكون من العزة وإن كانت بمعنى الشدة ، لأن نحو تمسكن وتمدرع
شاذ .
الخشن : جمع أخشن .
نبل سعد رضى الله تعالى عنه لما ذهب الناس يوم أحد عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم جعل سعد يرمي بين يديه وفتى ينبله ، كلما نفدت نبله نبله ويقول :
ارم أبا إسحاق ، ثم طلبوا الفتى بعد فلم يقدروا عليه .
يقال : استنبلني نبلا فأنبلته ونبلته ، إذا أعطيته إياها ، ثم استعمل في مناولة كل شئ .
قال :
فلا تجفواني وانبلاني بكسوة
نبح عمار رضي الله عنه سمع رجلا يسب عائشة رضي الله عنها ، فقال له بعدما
لكزه لكزات : أأنت تسب حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اقعد منبوحا مقبوحا
مشقوحا .
المنبوح : المشتوم ، يقال : نبحتني كلاب فلان وهرتني إذا أتتك شتائمه وأذاه . ومنه
قول أبي ذؤيب :
وما هرها كلبي ليبعد نفرها * ولو نبحتني بالشكاة كلابها
يريد لو أسمعني قرابتها القول القبيح لم أسمعهم إلا الجميل لكرامتها علي .
المقبوح : المطرود .
والمشقوح : اتباع . وقيل : هو من الشقح بمعنى الشج ، يقال : لأشقحنك شقح الجوز
بالجندل .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 273
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٣