لقاء الله : هو المصير إلى الآخرة وطلب ما عند الله فمن كره ذلك وركن إلى الدنيا
وآثرها كان ملوما . وليس الغرض بلقاء الله الموت ، لأن كلا يكرهه حتى الأنبياء .
وقوله : الموت دون لقاء الله يبين أن الموت غير لقاء الله . ومعناه : وهو معترض دون
الغرض المطلوب ، فيجب أن يصبر عليه ، وتحتمل مشاقه على الاستسلام والإذعان ، لما
كتب الله وقضى به ، حتى يتخطى إلى الفوز بالثواب العظيم .
نهي عن التلقي وعن ذبح ذات الدر ، وعن ذبح قني الغنم .
هو أن يتلقى الأعراب تقدم بالسلعة ، ولا تعرف سعر السوق ليبتاعها بثمن رخيص .
وتلقيهم استقبالهم .
القني : الذي يقتنى للولد .
لقن مكث صلى الله عليه وآله وسلم في الغار وأبو بكر ثلاث ليال يبيت عندهما
عبد الله ابن أبي بكر ، وهو غلام شاب لقن ثقف ، يدلج من عندهما فيصبح مع قريش كبائت ،
ويرعى عليهما عامر بن فهيرة منحة ، فيبيتان في رسلها ورضيفها حتى ينعق بها بغلس .
وروى : وصريفها .
اللقن : الحسن التلقن لما يسمعه .
الثقف : الفطن الفهم قال طرفة :
أو ما علمت غداة توعدني * أني بخزيك عالم ثقف
الرضيف : اللبن المرضوف ، وهو الذي حقن في سقاء حتى حزر ، ثم صب في قدح
وألقيت فيه رضفة ، حتى تكسر من برده وتذهب وخامته .
والصريف [ من صرف ] ما انصرف به عن الضرع حارا .
النعق : دعاء الغنم بلحن تزجر به .
لقا قال صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : ما لي أراك لقا بقا وكيف بك إذا
أخرجوك من المدينة
وروى لقى بقي .
يقال : رجل لق بق ، ولقلاق بقباق : كثير الكلام مسهب فيه .
وكان في أبي ذر شدة على الأمراء : وإغلاظ لهم [ وكان عثمان يبلغ عنه إلى أن
استأذنه في الخروج إلى الربذة فأخرجه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 208
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٨