لقى : منبوذا ] ، وبقا : اتباع .
وعن ابن الأعرابي : قلت لأبي المكارم : ما قولكم : جائع نائع قال : إنما هو شئ
نتد به كلامنا .
ويجوز أن يراد مبقى حيث ألقيت ونبذت ، لا يلتفت إليك بعد .
وقوله : أراك ، حكاية حال مترقبة ، كأنه استحضرها فهو يخبر عنها ، يعني أنه يستعمل
فيما يستقبل من الزمان ، من تغلط عليه وتكثر القول فيه .
ونحو ما يروى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه ، قال : أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في
مسجد المدينة ، فضربني برجله ، وقال : لا أراك نائما فيه . قلت : يا بنى الله غلبتني عيني .
قال : فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منه قلت : ما أصنع يا نبي الله أضرب بسيفي فقال :
ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا تسمع وتطيع ، وتنساق لهم حيث
ساقوك .
لقط عمر رضي الله تعالى عنه إن رجلا من بني تميم التقط شبكة على ظهر
جلال بقلة الحزن ، فأتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين اسقني شبكة على ظهر جلال بقلة
الحزن . فقال عمر : ما تركت عليهما من الشاربة فقال : كذا وكذا .
قال الزبير بن العوام : يا أخا تميم تسأل خيرا قليلا . قال عمر : مه ما خير قليل
قربتان قربة من ماء ، وقربة من لبن تغاديان أهل البيت من مضر ، لا ، بل خير كثير قد
أسقاكه الله .
الالتقاط : العثور على الشئ ومصادفته من غير طلب ولا احتساب ، ومنه قوله :
ومنهل وردته التقاطا [ لم ألق إذ لقيته فراطا
إلا الحمام الورق والغطاطا
الشبكة : ركايا تحفر في المكان الغليظ القامة والقامتين والثلاث يحتبس فيها ماء
السماء سميت شبكة لتجاورها وتشابكها ، ولا يقال للواحدة منها شبكة ، وإنما هي اسم
للجمع وتجمع الجمل منها في مواضع شتى شباكا ، قال جرير :
سقى ربي شباك بني كليب إذا ما الماء أسكن في البلاد
وأشبك بنو فلان ، إذا حفروها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 209
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٩