وأنشد أبو زيد لزيد الخيل :
ولست بذي كهرورة غير أنني إذا طلعت أولى المغيرة أعبس
كهل سأل صلى الله عليه وسلم رجلا أراد الجهاد معه : هل في أهلك من كاهل قال : لا ما
هم إلا أصيبية صغار قال : ففيهم فجاهد وروى : من كاهل .
أراد بالكاهل من يقوم بأمرهم ويكون لهم عليه محمل شبهه بكاهل البعير وهو مقدم
ظهره ، وهو الثلث الأعلى منه ، فيه ست فقرات ، وهو الذي عليه المحمل ، ألا ترى إلى
قول الأخطل :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا قويا بأحناء الخلافة كاهله
كاهل الرجل واكتهل إذا صار كهلا ، وهو الذي وخطه الشيب ، ورأيت له بجالة .
وعن أبي سعيد الضرير : أنه أنكر الكاهل ، وزعم أن العرب تقول الذي يخلف الرجل
في أهله وماله كاهن ، وقد كهنني فلان يكهنني كهونا وكهانة وقال : فإما أن تكون اللام
مبدلة من النون ، أو أخطأ سمع السامع فظن أنه باللام .
كهى [ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ] جاءته امرأة وهو في مجلسه ، قال : ما
شأنك قالت : في نفسي مسألة وأنا أكتهيك أن أشافك بها . قال : فاكتبيها في بطاقة
وروى : في نطاقة .
أي أجلك وأعظمك من الناقة الكهاة ، وهي العظيمة السنام . أو أحتشمك من قولهم
للجبان : أكهى ، وقد كهي يكهى . وأكهى عن الطعام بمعنى أقهى إذا امتنع عنه ، ولم يرده
لأن المحتشم يمنعه التهيب أن يتكلم .
البطاقة والنطاقة : الرقيعة وقد سبقت .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 178
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٨