كوع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما بعث به أجوه إلى خيبر ، فقاسمهم الثمرة
فسحروه فتكوعت أصابعه فغضب عمر فنزعها منهم .
وروى : دفعوه من فوق بيت ففدعت قدمه .
عن الأصمعي : كوعه وكنعه بمعنى واحد وهو شبه الاشلال في الرجل واليد . قال
يعقوب : ضربه فكوعه ، أي صير أكواعه معوجة .
الفدع : زيغ بين القدم وعظم الساق . الضمير في " فنزعها " إلى خيبر .
كوى قال رضي الله تعالى عنه : إني لأغتسل قبل امرأتي ثم أتكوى بها أي
[ أتدفأ فأصطلي ] بحر جسدها .
من كويته ويجوز أن يكون من قولهم : تكوى الرجل إذا دخل في موضع ضيق
متقبضا فيه كأنه دخل كوة يريد ثم أستدفئ بها متقبضا .
كوس سالم بن عبد الله رحمه الله تعالى كان جالسا عند الحجاج فقال : ما ندمت
على شئ ندمي على ألا أكون قتلت ابن عمر . فقال عبد الله : أما والله لئن فعلت
لكوسك الله في النار ، رأسك أسفلك .
أي لقلبك فيها على رأسك . يقال : كوسته فكاس . ومنه كوس العقير لأنه يركب
رأسه بعد العرقبة .
رأسك أسفلك : نحو فاه إلى في ، في قولهم : كلمته فاه إلى في - في وقوعه موقع
الحال . ومعناه : لكوسك جاعلا أعلاك أسفلك ، ولو زعمت نصب الرأس على البدل لم
يستقم لك .
كان الأشعري رحمه الله إن هذا القرآن كائن لكم أجرا ، وكائن عليكم وزرا ،
فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن فإن من يتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ، ومن يتبعه
القرآن يزخ في قفاه حتى يقذف به في نار جهنم .
أي سبب أجر إن عملتم به ، وسبب وزر إن تركتموه . فاتبعوه معي . . ، ولا يتبعنكم
أي [ لا يطلبنكم ] فتكونوا . . ظهوركم لأنه [ إذا اتبعه ] كان بين يديه [ وإذا خالفه ] كان خلفه
و . . . لا يجعل حاجتي . . . لا يدعها فتكون . . . الشعب قوله تعالى : وراء ظهورهم
الفائق في غريب الحديث — صفحة 176
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٦