ومنه الكمي . والإكامة : الرفع من الكوفة وهي الرملة المشرفة ، والكوم : السنام ،
وجمعه أكوام ، وناقته كوماء . واكتام الرجل إذا تطاول ، اكتياما .
والمعنى استروها لئلا تقع العيون عليها ، أو ارفعوها لئلا يهجم عليها السيل .
كمكم عمر رضي الله تعالى عنه رأى جارية متكمكمة فسأل عنها فقالوا : أمة
لفلان ، فضربها بالدرة ضربات ، وقال : يا لكعاء أتشبهين بالحرائر
يقال : كمكمت الشئ إذا أخفيته ، وتكمكم في ثوبه : تلفف فيه ، وهو من معنى
الكم وهو الستر ، والمراد أنها كانت متقنعة أو متلففة في لباسها لا يبدو منها شئ وذلك
من شأن الحرائر .
لكع الرجل لكعا ولكاعة إذا لؤم وحمق فهو ألكع وهي لكعاء .
كمي حذيفة رضي الله تعالى عنه للدابة ثلاث خرجات خرجة في بعض البوادي
ثم تنكمي .
انكمي : مطاوع كماه . والكمي ، والكم والكمن أخوات ، بمعنى الستر .
كمد عائشة رضي الله تعالى عنه الكماد مكان الكي ، والسعوط مكان النفخ .
واللدود مكان الغمز .
هو أن تسخن خرقة وسخة دسمة ويتابع وضعها على الوجع وموضع الريح حتى
يسكن . واسم تلك الخرقة الكمادة ، من أكمد القصار الثوب ، إذا لم ينق غسله ، وأصله
الكمدة .
والكمد : تغير اللون وذهاب مائه وصفائه ، وأكمده الحزن : غير لونه . ويقال : كمدت
الوجع تكميدا .
والنفخ : أن يشتكى الحلق فينفخ فيه .
والغمز : أن تسقط اللهاة فتغمز باليد .
أرادت أن هذه الثلاثة وتوضع مكانها ، فإنها تؤدى مؤداها في
النفع والشفاء ، وهي أسهل مأخذا وأقل مئونة على صاحبها .
كميش الإزار في ( صد ) . ولا كموش في ( شب ) . والمكامعة في ( كع ) . في أكمامها
في ( بو ) . أكمة في ( خط ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 171
مساهمون: الزمخشري
ص١٧١