عمر رضي الله تعالى عنه - دخل عليه ابن عباس حين لعن ، فرآه مغتما
بمن يستخلف بعده ، فجعل ابن عباس يذكر له أصحابه فذكر عثمان ، فقال : كلف بأقاربه
وروى : أخشى حفده وأثرته . قال : فعلي . قال : ذاك رجل فيه دعابة . قال : فطلحة . قال :
لولا بأو فيه وروى - أنه قال : ألا كنع إن فيه بأوا أو نخوة قال : فالزبير . قال وعقة لقس
وروى : ضرس ضبيس . أو قال : ضميس . قال : فعبد الرحمن . قال : أوه ذكرت رجلا
صالحا لكنه ضعيف . وهذا الأمر لا يصلح له إلا اللين من غير ضعف ، والقوي من غير
عنف وروي : لا يصلح أن يلي هذا الأمر إلا حصيف العقدة ، قليل الغرة ، الشديد في غير
عنف ، اللين في غير ضعف الجواد في غير سرف ، البخيل في غير وكف . قال : فسعد بن
أبي وقاص قال : ذلك يكون في مقنب من مقانبكم .
الكلف : الايلاع بالشئ مع شغل قلب ومشقة . يقال : كلف فلان بهذا الأمر وبهذه
الجارية فهو بها كلف مكلف . ومنه المثل : لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا . وهو من
كلف الشئ بمعنى تكلفه . وفي أمثالهم كلفت إليك عرق القربة .
ويروي : جشمت . ولكنه ضمن معنى أولع وسدك فعدي بالباء .
ومنه : أخذ الكلف في الوجه للزومه ، وتعذر ذهابه ، كأن فيه ولوعا .
حفده : أي خفوفه في مرضاة أقاربه ، وحقيقة الحفد الجمع . وهو من أخوات الحفل
والحفش ، ومنه المحفد بمعنى المحفل . واحتفد بمعنى احتفل عن الأصمعي . وقيل لمن
يخف في الخدمة ، وللسائر إذا خب حافد لأنه يحتشد في ذلك ويجمع له نفسه ، ويأتي
بخطاه متتابعة . ويصدقه قولهم : جاء الفرس يحفش أي يأتي بجري بعد جري . والحفش :
هو الجمع .
ومنه : وإليك نسعى ونحفد . وتقول العرب للأعوان والخدم : الحفدة .
الأثرة : الاستئثار بالفئ وغيره .
الدعابة كالمزاحة ودعب يدعب كمزح يمزح ، ورجل دعب ودعابة .
البأو : والعجب الكبر . الأكنع : الأشل . كنعت أصابعه كنعا إذا تشنجت . وكنع يده :
أشلها عن النضر . وقد كانت أصيبت يده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقاه بها
يوم أحد .
النخوة : العظمة والكبر . وقد يجئ كزهي وانتخى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 168
مساهمون: الزمخشري
ص١٦٨