الكاف مع النون
كنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن للرؤيا كنى ولها أسماء فكنوها بكناها ،
واعتبروها بأسمائها ، والرؤيا لأول عابر .
قالوا في معنى كنوها بكناها مكاها مثلوا لها إذا عبرتم كقولك في النخل : إنها رجال ذوو
أحساب من العرب . وفي الجوز : إنها رجال من العجم لأن النخل أكثر ما يكون ببلاد
العرب ، والجوز ببلاد العجم .
وفي معنى اعتبروها بأسمائها اجعلوا أسماء ما يرى في المنام عبرة وقياسا . نحو أن
ترى في المنام رجلا يسمى سالما فتؤوله بالسلامة ، أو فتحا فتؤوله بالفرح .
وقوله : والرؤيا لأول عابر نحو قوله صلى الله عليه وسلم : الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر ، فإذا عبرت فلا تقصها إلا على واد أو ذي رأي . وقيل : ليس المعنى أن كل
من عبرها وقعت على ما عبر ، ولكن إذا كان العابر الأول عالما بشروط العبارة فاجتهد وأدى
شرائطها ووفق للصواب فهي واقعة على ما قال دون غيره .
كنف توضأ صلى الله عليه وآله وسلم فأدخل يده في الإناء فكنفها ، فضرب
بالماء وجهه .
أي جمعها ، وجعلها كالكنف لأخذ الماء .
كنع عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما : لما هبطنا بطن الروحاء عارضت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة تحمل صبيا به جنون فحبس الراحلة ، ثم اكتنع
إليها فوضعته على يده ، فجعله بينه وبين واسطه الرحل وروى : فأخذ بنخرة الصبي ،
فقال : أخرج باسم الله فعوفي .
يقال : كنع كنوعا إذا قرب ، واكتنع نحو اقترب ، ويقال : أكنع إلي الإبل ، أي أدنها .