الكاف مع الباء
كبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أحد من الناس عرضت عليه الاسلام إلا
كانت له عنده كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم _ ويروي : ما عكم عنه حين ذكرته له ، وما
تردد فيه .
الكبوة : الوقفة كوقفة العاثر .
والتلعثم والعكوم نحوها أو قريب منها . يقال : قرأ فلان فما تلعثم وما تلعذم أي ما
توقف ولا تحبس . قال القيم العبسي :
رسول من الرحمن يتلو كتابه فلما أنار الحق لم يتلعثم
وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه .
ونحوهما حذوت وحثوت ، وقرب حذ حاذ وحثحاث ، وعكم وعكف وعكر وعكل
وعكظ وعكا أخوات : في معنى الوقوف وما يقرب منه .
إن ناسا من الأنصار قالوا له صلى الله عليه وآله وسلم : إنا نسمع من قومك ، حتى
يقول القائل : إنما مثل محمد مثل نخلة تنبت في كبا .
وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إنه قال : يا رسول الله إن قريشا جلسوا
فتذاكروا أحسابهم ، فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قيل له : يا رسول الله أين ندفن ابنك قال : عند
فرطنا عثمان بن مظعون . وكان قبر عثمان عند كبا بني عمرو بن عوف .
الكبا : الكناسة ، وجمعه أكباء ، والكبة بوزن قلة وظبة : نحوها .
وقال أصحاب الفراء : الكبة المزبلة ، وجمعها كبون كقلون . وأصلها كبوة من كبوت
البيت إذا كنسته . وعلى الأصل جاء الحديث ، إلا أن المحدث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة
بالفتح وإن صحت الرواية فوجهها أن تطلق الكبوة ، وهي الكسحة ، على الكساحة .
كبكب في ليلة الإسراء قال : عرض علي الأنبياء ، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة
النفر والرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد حتى مر موسى في كبكبة من بني إسرائيل
أعجبتني . فقلت : رب أمتي فقيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا بشر كثير يتهاوشون .