الفاء مع الراء
فرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم العقل على المسلمين عامة ، ولا يترك في
الاسلام مفرج وروى : مفرح .
هو المثقل بحق دية أو فداء ، أو غرم ، كالمفدوح الذي مر في الحديث آنفا .
وأصله فيمن رواه بالجيم ، من أفرج الولد الناقة ففرجت ، وهي أن تضع أول بطن
حملته فتنفرج في الولادة ، وذلك مما يجهدها غاية الجهد . وأنشد ابن الأعرابي :
أمسى حبيب كالفريج رائخا
أي صار كهذه الناقة مجهودا معييا . والرائخ : المعي ، ومنه قالوا للمجهود الفارج ،
ولما كان الذي أثقلته المغارم مجهودا مكدودا قيل له مفرج .
ومن رواه بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه . قال ابن الأعرابي : أفرحته غممته وسررته .
وأنشد :
لما تولى الجيش قلت ولم أكن لأفرحه أبشر بغزو ومغنم
أراد : لم أكن لأغمه . وحقيقته : أزلت عنه الفرح ، كأشكيته . ويجوز أن يكون المفرج
( بالجيم ) : المزال عنه الفرج ، والمثقل بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها .
فرط أنا فرطكم على الحوض .
يقال فرط يفرط إذا تقدم ، وهو فارط وفرط ، ومنه قيل لتباشير الصبح أفراطه ،
الواحد فرط ، وللعلم المستقدم من أعلام الأرض فرط ، ويقال في الدعاء للمعزى جعله الله
لك فرطا وسلفا صالحا ، كأنه قال : أنا أولكم قدما على الحوض .
فرع لا فرعة ولا عتيرة .
الفرع والفرعة : أول ولد تنتجه الناقة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 13
مساهمون: الزمخشري
ص١٣