أيديهم وتشهد أرجلهم فمثل المنع من الكلام بالتفديم والختم .
يبين عن أحدكم : يعرب عنه ويفصح . ومنه قيل للفصيح : البين . وقالوا أبين من
سحبان وائل ، وكان فلان من أبيناء العرب .
فدد إن الجفاء والقسوة في الفدادين - وروى : في الفدادين .
الفديد : الجلبة يقال فد يفد فديدا ، ومنه قيل للضفدع : الفدادة لنقيقها . عن ابن
الأعرابي . وفلان يفد اليوم لي ويعد ، إذا أوعدك . وقال الأصمعي : يقال للوعيد من وراء
وراء : الفديد والهديد ، والمراد الذين يجلبون في حروثهم ومواشيهم من الفلاحين والرعاة ،
ويجوز أن يكون من قولهم : مر بي يفد ، أي يعدو ، وهذه أحمرة يتفاددن أي يتعادين ، لأن
هؤلاء ديدنهم السعي الدائب وقلة الهدوء .
ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأرض إذا دفن فيها الانسان قالت له : ربما
مشيت علي فدادا .
ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إنه خرج رجلان يريدان الصلاة قالا : فأدركنا
أبا هريرة وهو أمامنا ، فقال : مالكما تفدان فديد الجمل قلنا : أردنا الصلاة . قال : العامد
لها كالقائم فيها .
والفديد : عدو يسمع له صوت ، وقيل : إذا ملك أحدهم المئين إلى الألف من الإبل
قيل له الفداد .
ويعضد هذا التفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هلك الفدادون إلا من أعطى في
نجدتها ورسلها .
وهو فعال في معنى النسب كبتات وعواج من قولهم : لفلان فديد من الإبل والغنم
يراد الكثرة ، ومرجعه إلى معنى الجلبة .
النجدة : المشقة تقول : لقي فلان نجدة . وقال طرفة :
تحسب الطرف عليها نجدة
والرسل : السهولة ، ومنه قولك : على رسلك أي على هينتك . وقال ربيعة ابن جحدر
الهذلي :
ألا إن خير الناس رسلا ونجدة بعجلان قد خفت لديه الأكارس
الفائق في غريب الحديث — صفحة 10
مساهمون: الزمخشري
ص١٠